تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
ملكية المنفعة من اللوازم التي لا تنفك لملكية العين كان ما ذكر تاما ، وحيث إنه ليس كذلك فلا مانع من البناء على بطلانهما معا بالنسبة إلى تمليك المنفعة خاصة ، لولا ما سنذكره . وبذلك يظهر مدرك القول الثالث . وأما القول الثاني ، فإن أريد به صحة البيع بالإضافة إلى تمليك العين خاصة رجع إلى الثالث ، وإلا فيرد عليه : إنه ما المرجح للبيع بالنسبة إلى تمليك المنفعة . فالأولان ساقطان ، ويدور الأمر بين الوجهين الأخيرين ، وقد مر مدرك الأول منهما . واستدل للثاني تارة بأن متعلق كل منهما غير متعلق الآخر ، فإن متعلق البيع العين ، ومتعلق الإجارة المنفعة ، فلا تزاحم بينهما . وأخرى : بما في العروة ، وهو أن البايع لا يملك المنفعة وإنما يملك العين ، وملكية العين توجب ملكية المنفعة للتبعية ، وهي متأخرة عن الإجارة ، فلا تزاحم بينهما . ولكن يرد على الأول : إن البيع كما يكون تمليكا للعين يكون تمليكا للمنفعة ، فبالنسبة إلى المنفعة يتزاحمان . وعلى الثاني : إن ملك المنفعة متأخر عن ملك العين بالبيع لا عن الإجارة ، ومجرد كون الإجارة في عرض البيع لا يقتضي ذلك ، فإن ما في عرض المتقدم على شئ رتبة لا يكون متقدما عليه ما لم يكن فيه ملاك التقدم الرتبي ، مع أن هذه الأحكام أحكام للزمان لا للرتبة ، ومن المعلوم أن ملكية المنفعة بالبيع إنما تكون في زمان ملكية العين بلا تقدم ولا تأخر بينهما . فالحق أن يستدل له بأن تبعية ملك المنفعة لملك العين إنما تكون مع عدم المقتضي لعدم التبعية مستقلا ، إما بالاستثناء أو بتمليكها من شخص آخر ، وإلا فلا تكون هي متحققة ، والإجارة المقارنة مقتضية لعدم التبعية ، فلا تزاحم بينهما . وعليه فالأظهر صحتهما معا ، وانتقال العين مسلوبة المنفعة في مدة الإجارة إلى