تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وفيه : أولا : إن البيع وتمليك العين علة لنقل المنفعة إذا لم تكن المنفعة منتقلة عن البائع ، وإلا فليس علة له . وثانيا : إن لازم ذلك لو تم بطلان البيع لا الإجارة ، فإنه بعد وجود السبب الأول يستحيل وجود الثاني . الثاني : ما عن جامع المقاصد ، وهو أن المنفعة نماء العين وتابعة لها ، فإذا كانت الأجرة في قبال المنفعة لزم كون الأجرة بإزاء نماء ملك المشتري ، فتكون المعاوضة واردة على مال المالك بماله . وفيه : إنه يتم إذا كان ملك المنفعة لازما لا ينفك لملك العين ، ولكن ليس كذلك ، فإن المفروض صحة الإجارة وسلب المنفعة عن العين . الثالث : ما عن جامع المقاصد أيضا ، وهو أن ملكية المنفعة ليست ملكية مغايرة لملكية العين ، وإلا لزم أن يكون لمالك العين مالان وهو باطل بالضرورة والاجماع ، بل تختلف ملكية العين في الكمال والنقص باختلاف المنافع قلة وكثرة ، فالعين المستأجرة ملكيتها ناقصة باعتبار افراز بعض منافعها بالإجارة ، فإذا دخلت في ملك المستأجر صارت ملكيتها تامة ، فلا معنى لبقاء النقص على حاله . ونظر المقام بما لو نكح الأمة ثم اشتراها فإنه ينفسخ النكاح ، من جهة أن النكاح يقتضي ملك البضع خاصة ، فإذا ملك الرقبة لا يبقى ملك البضع ، لعدم بقاء الناقص بعد الاستكمال . وفيه : إن العين والمنفعة شيئان ، والملكية تعرض على كل منهما ، فهما ملكان ومالان لا من باب النقص والكمال . نعم ، هذا الوجه يتم على مسلك من يرى أن الإجارة حقيقتها تمليك العين في جهة خاصة ، أو التسليط على العين للانتفاع بها بعوض ، ولكن عرفت أن حقيقة الإجارة تمليك منفعة أو عمل بعوض . وأما تنظير المقام باشتراء الأمة ، ففي غير محله ، لأن الزوجية والملكية متقابلتان لا يمكن اجتماعهما في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71 | السيد محمد صادق الروحاني