تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
زمان كذا ، وتبين أن الإجارة منقضية ، فهل منفعة تلك المدة للبايع أو المشتري ؟ وجهان . قد استدل للثاني في العروة بأن المنفعة تابعة للعين ، ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء ، والمفروض عدمهما . وفيه : إن انتقال المنفعة بتبع انتقال العين وإن لم يكن محتاجا إلى قصد تفصيلي ، إلا أنه مع قصد عدم الانتقال وانشاء المعاملة كذلك لا دليل على انتقالها ، ودليل التبعية قاصر عن الشمول لهذا المورد . فالأظهر أنها للبايع ، وأولى وأوضح من ذلك ما لو شرط كونها مسلوبة المنفعة . ثم إنه على القول بأنها للمشتري الظاهر ثبوت الخيار للبايع ، أما إذا أوجب ذلك ثبوت الغبن فواضح ، وأما إن لم يوجب ذلك فلأنه من قبيل خيار الرؤية المشترك بين البايع والمشتري .

بيع العين المستأجرة من المستأجر

ثانيها : ما إذا بيعت العين المستأجرة من المستأجر ، فالمعروف صحة البيع والإجارة ، فعلى المستأجر الأجرة والثمن ، ولم ينقل الخلاف إلا عن المصنف في الإرشاد ، ونسب فخر المحققين ذلك إلى الشيخ أيضا ، إلا أن بعض الأساطين صرح بأنه غير موجود في كتبه . وكيف كان ، فحجة المشهور العمومات . واستدل لما اختاره المصنف ره بوجوه : الأول : ما عن مجمع الفائدة ، وهو أن البيع كما يكون علة لنقل العين ، كذلك يكون علة لنقل المنفعة . وبعبارة أخرى : إنه علة لنقل العين وهو علة لنقل المنفعة ، والإجارة أيضا علة لنقل المنفعة ، فيلزم من صحتهما معا اجتماع علتين على معلول واحد .