شرح
بالاشكال .
والمشهور بين الأصحاب أن للمشتري الخيار مع جهله بالإجارة ، واستدلوا
لذلك بوجوه :
1 - ما في العروة - تبعا للمشهور - وهو أن نقص المنفعة عيب . وفيه : أنه لو
صح ذلك ، لزم البناء على التخيير بين الامضاء بدون أخذ الأرش أو معه ، وبين الفسخ
كما هو الشأن في موارد خيار العيب ، ولا يقولون بأن له أن يطالب الأرش . وتأويل
ذلك تارة بأنه عيب لا كسائر العيوب ، وأخرى بأنه عيب حكمي ، لا يفيد في رفع
المحذور ، لأنه إن أريد بذلك عدم كونه عيبا حقيقة وإنما هو بحكم العيب فهو يحتاج
إلى دليل مفقود ، وإن كان المراد غير ذلك فلا بد من البيان .
2 - ما عن المحقق الثاني ، وهو أن ذلك ضرر وهو يوجب الخيار . وفيه : إنه إن
كان المفروض بيعها على ما هي عليه من نقص المنفعة بأزيد من قيمتها السوقية ، ثبت
خيار الغبن وإلا فلا ضرر حتى يثبت به الخيار ، مع أن في ثبوت الخيار بحديث لا ضرر
كلاما تقدم في كتاب البيع .
3 - ما ذكره جماعة ، وهو أنه من قبيل خيار تخلف الوصف ، إذ المشتري إنما
اشتراها بعنوان أنها ذات منفعة ، فإذا انكشف كونها عينا لا منفعة لها ثبت هذا الخيار .
وفيه : أن تخلف الوصف الذي لم يقع عليه العقد لا يوجب الخيار .
4 - ما في الجواهر ، وهو اقتضاء اطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع . وفيه :
أن تعجيل التسليم إنما هو في صورة وجوبه ، وفي الفرض لا وجوب للتسليم إلا بعد
انقضاء مدة الإجارة .
والحق في وجهه أن يقال : إن ثبوت الخيار إنما يكون من جهة تخلف الشرط
الضمني ، وذلك لأن بناء المتعاملين على كون العوضين على ما هما عليه من المنافع ، فإن