تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
بالاشكال . والمشهور بين الأصحاب أن للمشتري الخيار مع جهله بالإجارة ، واستدلوا لذلك بوجوه : 1 - ما في العروة - تبعا للمشهور - وهو أن نقص المنفعة عيب . وفيه : أنه لو صح ذلك ، لزم البناء على التخيير بين الامضاء بدون أخذ الأرش أو معه ، وبين الفسخ كما هو الشأن في موارد خيار العيب ، ولا يقولون بأن له أن يطالب الأرش . وتأويل ذلك تارة بأنه عيب لا كسائر العيوب ، وأخرى بأنه عيب حكمي ، لا يفيد في رفع المحذور ، لأنه إن أريد بذلك عدم كونه عيبا حقيقة وإنما هو بحكم العيب فهو يحتاج إلى دليل مفقود ، وإن كان المراد غير ذلك فلا بد من البيان . 2 - ما عن المحقق الثاني ، وهو أن ذلك ضرر وهو يوجب الخيار . وفيه : إنه إن كان المفروض بيعها على ما هي عليه من نقص المنفعة بأزيد من قيمتها السوقية ، ثبت خيار الغبن وإلا فلا ضرر حتى يثبت به الخيار ، مع أن في ثبوت الخيار بحديث لا ضرر كلاما تقدم في كتاب البيع . 3 - ما ذكره جماعة ، وهو أنه من قبيل خيار تخلف الوصف ، إذ المشتري إنما اشتراها بعنوان أنها ذات منفعة ، فإذا انكشف كونها عينا لا منفعة لها ثبت هذا الخيار . وفيه : أن تخلف الوصف الذي لم يقع عليه العقد لا يوجب الخيار . 4 - ما في الجواهر ، وهو اقتضاء اطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع . وفيه : أن تعجيل التسليم إنما هو في صورة وجوبه ، وفي الفرض لا وجوب للتسليم إلا بعد انقضاء مدة الإجارة . والحق في وجهه أن يقال : إن ثبوت الخيار إنما يكون من جهة تخلف الشرط الضمني ، وذلك لأن بناء المتعاملين على كون العوضين على ما هما عليه من المنافع ، فإن