تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لا بالبيع
شرح

لا تنفسخ الإجارة ببيع العين المستأجرة

الثانية : ( لا ) تنفسخ الإجارة ( بالبيع ) ، أي بيع العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة ، بلا خلاف فيه . وتنقيح القول في المقام بالبحث في موارد : أحدها : ما إذا باع العين المستأجرة من غير المستأجر ، لا خلاف في صحة البيع ، ولا في بقاء الإجارة الصحيحة اللازمة على حالها ، ويشهد لهما العمومات فإنه لا منافاة بينهما ، فإن الإجارة إنما تتعلق بالمنافع ، والبيع يتعلق بالأعيان . وغاية ما قيل في المقام - في وجه انفساخ الإجارة - : إن مالك العين له تمليك منافعها ما دامت هي مملوكة له ، ولذا لو تلفت العين بعد الإجارة تنفسخ الإجارة من حين التلف ، وعليه فحيث إنه إذا باع العين وخرجت هي عن ملكه لما كانت المنافع باقية في ملكه ، إذا بانتقالها تنتقل المنافع للتبعية فتنفسخ الإجارة . ولكن يرد عليه : أن مالك العين كما يكون مالكا لها بالملكية المرسلة ، كذلك يكون مالكا لمنافعها ما دام بقاء العين ، فإذا ملكها إلى مدة خرجت في تلك المدة عن ملكه ، وفي أثناء تلك المدة إذا باع العين تنتقل هي مسلوبة المنفعة في تلك المدة إلى المشتري ، فإن تملك المشتري المنافع إنما يكون مع بقائها في ملك البايع وانتقالها إليه بالتبع ، وهذا إنما يكون مع عدم انتقالها قبل ذلك إلى الغير . وقد يقال - كما عن المحقق الأردبيلي ره - : إنه إن كانت المنافاة ثابتة ، لبطل البيع العارض عليها دون الإجارة . وفيه : إنه إن كان المدعى تبعية ملك العين لملك المنافع صح ذلك ، ولكن حيث يكون هو تبعية ملك المنافع لملك العين فلا مانع من صحة البيع ، فتدبر حتى لا تبادر