شرح
وبين ما لا يكون له اطلاق من هذه الجهة ، كخبر سماعة بن مهران عن أبي
عبد الله عليه السلام : أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة : من أقال نادما الخ ( 1 ) فإنه يدل
على ترتب ما تضمنه من الأثر على الإقالة المشروعة ، وليس في مقام بيان المشروعية
كي يتمسك باطلاقه . ولكن الانصاف أنه لا وجه لمنع اطلاقه ، فإن ظاهره وروده في مقام
بيان المشروعية بلسان ترتب الثواب ، كغيره من النصوص المتضمنة للثواب على فعل .
ومنها : الاجماع . وفيه : أنه لم يثبت كونه اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم
عليه السلام .
فتحصل أن مقتضى العمومات وخبر سماعة مشروعية الإقالة في الإجارة .
وأما المورد الثاني ، فالمشهور بين الأصحاب ، بل لا يظهر فيه مخالف ، صحة
شرط الخيار لهما أو لأحدهما أو لأجنبي ، وأنه تنفسخ الإجارة إذا اختار الفسخ من جعل
له الخيار ، وقد نفى الخلاف والاشكال عن ذلك الشيخ الأعظم ره . والأصل في ذلك
النصوص العامة المسوغة لاشتراط كل شرط إلا ما استثنى ( 2 ) وليس هذا منه .
وقد اتفقوا على أنه لا يدخلها خيار المجلس ، لاختصاصه بالبيع ، فلا يثبت فيه
مع الاطلاق . أما لو شرط ، فالمشهور عدم صحته ، وعن الشيخ في المبسوط صحة
الشرط المذكور ، لعموم دليل صحة الشرط . ولكن يرد عليه أن المجلس حيث يختلف
زيادة ونقصانا ، فلا محالة يلزم كونه شرطا مجهولا فيفسد لذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب آداب التجارة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 6 - من أبواب الخيار .