تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
لا تبطل إلا بالتراضي
شرح
أكثر من ذلك أو أقل ، قال عليه السلام : الكري لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه ( 1 ) ونحوه خبر محمد بن سهيل ( 2 ) وصحيحه الآخر عنه عليه السلام ( 3 ) ونحوها غيرها . وأفاد صاحب الحدائق : إن المشهور بين الأصحاب أنه لما كانت الإجارة من العقود اللازمة ، وجب انحصار ألفاظها في الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ، وكذا يشترط فيها ما يشترط في غيرها من العقود اللازمة من العربية ووقوع القبول على الفور وما شاكل . ولكن قد عرفت في كتاب البيع أنه لا يعتبر شئ من ذلك في البيع وغيره من العقود اللازمة ، وإنما وقع الكلام بينهم في المقام في موردين : الأول : في جريان الإقالة في عقدها . الثاني : في جعل الخيار فيه .

إقالة الإجارة

أما الأول ، ففي المتن متفرعا على القول بلزوم الإجارة : ( لا تبطل إلا بالتراضي ) ، والظاهر أن هذا - أي انفساخ الإجارة بالإقالة بأن يتراضيا على فسخ عقدها - هو المشهور بين الأصحاب ، بل قيل بلا خلاف . ويمكن أن يستدل له بأن التقايل من العقود ، فتشمله الأدلة العامة صحة ولزوما . توضيحه : إن موضوع تلك الأدلة تجارة عن تراض والعقد والتصرف في ماله ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام الإجارة . ( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام الإجارة . ( 3 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام الإجارة .