لا تبطل إلا بالتراضي
شرح
أكثر من ذلك أو أقل ، قال عليه السلام : الكري لازم له إلى الوقت الذي
تكارى إليه ( 1 ) ونحوه خبر محمد بن سهيل ( 2 ) وصحيحه الآخر عنه عليه السلام ( 3 )
ونحوها غيرها .
وأفاد صاحب الحدائق : إن المشهور بين الأصحاب أنه لما كانت الإجارة من
العقود اللازمة ، وجب انحصار ألفاظها في الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ، وكذا
يشترط فيها ما يشترط في غيرها من العقود اللازمة من العربية ووقوع القبول على
الفور وما شاكل .
ولكن قد عرفت في كتاب البيع أنه لا يعتبر شئ من ذلك في البيع
وغيره من العقود اللازمة ، وإنما وقع الكلام بينهم في المقام في موردين :
الأول : في جريان الإقالة في عقدها .
الثاني : في جعل الخيار فيه .
إقالة الإجارة
أما الأول ، ففي المتن متفرعا على القول بلزوم الإجارة : ( لا تبطل إلا بالتراضي ) ، والظاهر أن هذا - أي انفساخ الإجارة بالإقالة بأن يتراضيا على فسخ عقدها - هو المشهور بين الأصحاب ، بل قيل بلا خلاف . ويمكن أن يستدل له بأن التقايل من العقود ، فتشمله الأدلة العامة صحة ولزوما . توضيحه : إن موضوع تلك الأدلة تجارة عن تراض والعقد والتصرف في ماله ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام الإجارة .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام الإجارة .
( 3 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام الإجارة .