شرح
وما نسب إلى المحقق النائيني ره من أن أخذ الزمان بنحو الشرطية يختص بما
إذا كان المستأجر عليه المنفعة القائمة بعين شخصية ، وبنحو القيدية يختص بما إذا كان
المستأجر عليه الكلي الذمي ، فمورد العنوانية غير مورد الشرطية ، ولا ينطبق مورد
واحد على أحدهما تارة وعلى الآخر أخرى .
يرد عليه : أن الكلي كما يكون قابلا لأن يقيد ، كذلك يصح ايقاع الإجارة عليه ،
مع الالتزام بخصوصية في مقام ايجاد العمل . وأما منفعة العين الشخصية فهي من جهة
قابليتها لأن تتطور بأطوار مختلفة - من حيث السرعة والبطؤ وكثرة طي الطريق وقلته
وما شابه ذلك - قابلة لأن تقيد بطور خاص ، فكما أن له أن يستأجر الدابة مثلا
لايصاله إلى كربلاء ويشترط كون الايصال في زمان خاص كقبل ليلة النصف من
شعبان ، كذلك له أن يستأجرها بهذه الخصوصية .
أما في صورتي الاشتراط ، فالأظهر صحة الإجارة من غير فرق بين تعذر
الشرط أو تخلفه . غاية الأمر في صورة التعذر يفسد الاشتراط لعدم القدرة ، فعلى
القول بأن الشرط الفاسد مفسد بطلت الإجارة ، وإلا كما هو الحق فلا . وفي صورة
التخلف لا يفسد الشرط . وعلى التقديرين يثبت للمستأجر الخيار ، فإن أمضاه كان
عليه تمام الأجرة ، وإن فسخ العقد رجعت الأجرة المسماة إلى المستأجر ، ورجع العمل
الخاص إلى المؤجر ، ويكون مستحقا لأجرة مثل عمله المحترم ، لفرض أنه لم يقصد
المجانية . فما في العروة من الحكم بالفساد فيما إذا لم يسع الوقت مطلقا ، في غير محله .
وأما في صورتي العنوانية ، فإن تعذر العمل في ذلك الوقت وكان التعذر من
الأول بطلت الإجارة ، لعدم تمكنه من العمل الخاص فلا يعقل تمليكه إياه .
وهل يستحق شيئا بإزاء عمله ؟ وجهان ، أقواهما ذلك ، فإنه وإن تعذر صيرورة
المأتي به وفاء بالإجارة إلا أنه لم يأت به مجانا ، فلا يسقط عمله عن الاحترام ، فيكون