تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وما نسب إلى المحقق النائيني ره من أن أخذ الزمان بنحو الشرطية يختص بما إذا كان المستأجر عليه المنفعة القائمة بعين شخصية ، وبنحو القيدية يختص بما إذا كان المستأجر عليه الكلي الذمي ، فمورد العنوانية غير مورد الشرطية ، ولا ينطبق مورد واحد على أحدهما تارة وعلى الآخر أخرى . يرد عليه : أن الكلي كما يكون قابلا لأن يقيد ، كذلك يصح ايقاع الإجارة عليه ، مع الالتزام بخصوصية في مقام ايجاد العمل . وأما منفعة العين الشخصية فهي من جهة قابليتها لأن تتطور بأطوار مختلفة - من حيث السرعة والبطؤ وكثرة طي الطريق وقلته وما شابه ذلك - قابلة لأن تقيد بطور خاص ، فكما أن له أن يستأجر الدابة مثلا لايصاله إلى كربلاء ويشترط كون الايصال في زمان خاص كقبل ليلة النصف من شعبان ، كذلك له أن يستأجرها بهذه الخصوصية . أما في صورتي الاشتراط ، فالأظهر صحة الإجارة من غير فرق بين تعذر الشرط أو تخلفه . غاية الأمر في صورة التعذر يفسد الاشتراط لعدم القدرة ، فعلى القول بأن الشرط الفاسد مفسد بطلت الإجارة ، وإلا كما هو الحق فلا . وفي صورة التخلف لا يفسد الشرط . وعلى التقديرين يثبت للمستأجر الخيار ، فإن أمضاه كان عليه تمام الأجرة ، وإن فسخ العقد رجعت الأجرة المسماة إلى المستأجر ، ورجع العمل الخاص إلى المؤجر ، ويكون مستحقا لأجرة مثل عمله المحترم ، لفرض أنه لم يقصد المجانية . فما في العروة من الحكم بالفساد فيما إذا لم يسع الوقت مطلقا ، في غير محله . وأما في صورتي العنوانية ، فإن تعذر العمل في ذلك الوقت وكان التعذر من الأول بطلت الإجارة ، لعدم تمكنه من العمل الخاص فلا يعقل تمليكه إياه . وهل يستحق شيئا بإزاء عمله ؟ وجهان ، أقواهما ذلك ، فإنه وإن تعذر صيرورة المأتي به وفاء بالإجارة إلا أنه لم يأت به مجانا ، فلا يسقط عمله عن الاحترام ، فيكون