تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
الجهة . 2 - ما ذكره جماعة - منهم سيد العروة - وهو الجهالة . أورد عليه تارة بأن كلا من الفعلين معلوم وأجرته معلومة والواقع لا يخلو منهما ، وأخرى بأن الإجارة تحتمل من الغرر ما لا يحتمله البيع ، كما صرحوا به في غير موضع . ولكن يرد على الأول - مضافا إلى النقض بما لو قال : إن أسكنت داري إلى كذا فعليك كذا ، وإن أسكنتها شهرا مثلا فعليك كذا ، فهل يتوهم فقيه صحة مثل ذلك مع أن البرهان المزبور يقتضي صحته - أن معلومية كل منهما في نفسه ، لا تنافي الجهل بالمنفعة التي وقعت الإجارة عليها المرددة بين المعلومتين ، ولا الجهل بالأجرة . وعلى الثاني أنه بعد لزوم الغرر والدليل على مبطليته ، لا أرى وجها للحكم بالاغتفار . فالحق تمامية هذا الوجه . وقد استدل للصحة بالعمومات ، وبمصحح أبي حمزة - المتقدم - الوارد في استئجار الدابة إلى مكان وما زاد ، وبصحيح الحلبي الآتي في المسألة الآتية . ولكن يرد على الأول ما تقدم من لزوم رفع اليد عن العمومات ، بما دل على مانعية الجهل والغرر . وعلى الثاني أنه يدل على صحة الإجارة على شئ إلى مكان معين ، مع اشتراط أن يزيد لو تجاوز عن ذلك الحد كما مر . وعلى الثالث أنه يدل على نفوذ اشتراط أن ينقص من الأجرة إذا احتبسه عن ذلك الزمان كل يوم بكذا . فتحصل أن الأظهر هو البطلان بعنوان الإجارة . وهل تصح لو أريد بالعبارة المزبورة الجعالة كما صرح به غير واحد ، أم لا تصح كما عن المختلف ؟ وجهان مبنيان على اعتبار التعيين في الجعل دفعا للغرر أم لا ، فعلى