تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
الأول لا تصح ، وعلى الثاني تصح ، وحيث إن الظاهر هو الأول - كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الجعالة - فالأقوى عدم صحتها بهذا العنوان أيضا . وقد ظهر مما ذكرناه حال مسألة أخرى ، وهي ما لو قال : إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملته في غد فلك درهم ، لاتحاد المسألتين دليلا للصحة والفساد وشقوقا ومختارا . فما عن المبسوط والتحرير والكفاية من التأمل في الثانية ، مع الجزم بالصحة في الأولى ، غير تام . كما أن ما في الشرايع من القول بالصحة في الأول بلا تردد ، وفي الثانية بعد التردد ، لا وجه له . قد ذكروا في توجيه ذلك وجوها ضعيفة .

الإجارة على عمل معين في وقت معين

السابع : إذا وقعت الإجارة على عمل معين في وقت معين ولم يأت به ، كما لو استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل متاعه في شهر معين ويوصله إلى بلد معين قبل مجئ الشهر القادم مثلا ، ولم يأت المستأجر بذلك في الوقت المعين ، أو استأجره ليخيط ثوبه في هذا الأسبوع ولم يخطه أو ما شاكل ، فهل تبطل الإجارة أم لا ؟ وتحقيق القول في المقام : إن العمل في ذلك الزمان المعين قد يكون متعذرا ، وقد يكون ممكنا ولكنه سامح وقصر حتى فات الوقت ، وعلى التقديرين قد يكون أخذ الزمان المعين بنحو الاشتراط أي الالتزام في ضمن الإجارة مع كون المستأجر عليه هو العمل الخاص ، وقد يكون بنحو تقييد العمل المستأجر عليه ، فيجعل العمل الخاص من حيث الزمان المخصوص بإزاء الأجرة المعينة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57 | السيد محمد صادق الروحاني