تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح

الإجارة للخياطة المرددة بين صنفين

السادس : إذا قال : إن خطت هذا الثوب فارسيا - أي بدرز - فلك درهم ، وإن خطته روميا - أي بدرزين - فلك درهمان ، فقد يكون ذلك بعنوان الإجارة ، وقد يكون بعنوان الجعالة . أما الأول ، فإن كان ذلك بإجارته للخياطة بدرهمين واشتراط نقص الإجارة لو كانت فارسية ، أو بإجارته للخياطة بدرهم واشتراط اعطاء درهم آخر لو وقعت رومية ، صحت الإجارة والشرط في الصورتين . وإن كان المجموع بعنوان الإجارة ، فعن المبسوط والخلاف والتذكرة واللمعة ومجمع البرهان والكفاية القول بالصحة ، واختارها في الشرايع . وعن السرائر والمختلف والايضاح وحاشية الإرشاد للفخر وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها البطلان . واستدل للثاني بوجهين : 1 - ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وحاصله أن كل هوية تعلقية حقيقية كانت أم اعتبارية ، لا بد وأن تتعلق بشئ وطرف مقوم لها ومشخص لوجودها ، وذلك الطرف لا يعقل أن يكون مبهما ، إذ المبهم المردد بين الطرفين الملحوظين المتعينين بجميع أنحاء التعين الماهوي والوجودي لا تحقق له ولا شئ . وفي المقام حيث إن الإجارة لا تكون على كل منهما لتضادهما ، ولا على أحدهما المعين لأنه خلاف المفروض ، فلا بد وأن تكون على أحدهما المردد فلا تصح لذلك . وفيه : أنه يمكن أن يقال : إن المراد بهذه الجملة الإجارة على ما يختاره العامل فيما بعد ، أو ما يقع عليه سهم القرعة ، وعليه فهو متعين واقعا ، فلا محذور فيه من هذه