تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
فالمتحصل إنه إن كانتا بنحو التخيير بطلت الإجارتان ، وإن كانتا بنحو الترتيب بطلت الثانية خاصة . وأما القسم الثاني ، فالكلام فيه تارة فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى فيما يقتضيه النص الخاص . أما الأول ، فإن كان شرط عدم الأجرة تماما من قبيل شرط سقوط الأجرة على تقدير عدم الاتيان بالعمل في الوقت المعين ، فقد يقال : إنه من قبيل اسقاط ما لم يجب ، إذ ما لم يتم العقد لا يستحق المؤجر الأجرة ولا تكون ثابتة له ، فشرط سقوط بعضها شرط سقوط ما لم يثبت . وأيضا شرط سقوطها ، على تقدير عدم الاتيان بالعمل في الوقت المضروب له ، شرط تعليقي لا تنجيزي ، وقد ادعى الاتفاق على أنه لا تعليق في العقود والايقاعات ومنها الشرط . ولكن يرد الوجه الأول : إن اسقاط ما لم يجب إن كان فعليا ومنجزا لم يصح ، لعدم الثبوت . إن كان مشروطا بثبوته - بمعنى أنه ينشأ السقوط بعد الثبوت - فلا محذور فيه عقلا . والوجه الثاني : إنه لا دليل على بطلان التعليق في خصوص الشرط . ولا اتفاق منهم فيه ، كما يظهر من نظائر المقام . فالأظهر الصحة . وإن كان الشرط عدم استحقاق تمام الأجرة ، فحيث إن الإجارة الشخصية متقومة بطرفيها ، ففرض عدم استحقاق تمام الأجرة ، فرض بطلان الإجارة ، فأما أن تكون الإجارة تعليقية وعلى تقدير العمل في الوقت المعين فتفسد الإجارة لذلك ، وأما تكون مطلقة فيكون الشرط منافيا لمقتضى العقد فيكون فاسدا ، وإن قلنا بمفسدية الشرط الفاسد أفسدت الإجارة أيضا وإلا فلا . هذا ما تقتضيه القاعدة . وأما النص ، فمقتضى خبر الحلبي : كنت قاعدا عند قاض من القضاة وعنده
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61 | السيد محمد صادق الروحاني