تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
الثاني : في شرط عدمها رأسا . أما المورد الأول فهو على قسمين : إذ قد يكون ذلك بحيث تكون كلتا الصورتين أي الخياطة في هذا الأسبوع والخياطة بعد ذلك موردا للإجارة ، وقد يكون مورد الإجارة هو الخياطة في هذا الأسبوع ، ويشترط عليه أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم تحقق العمل في الوقت المعين . أما القسم الأول ، فالظاهر بطلان الإجارة إن كانت الإجارة بنحو التخيير ، لما تقدم في المسألة المتقدمة من جهالة العمل والأجرة . وإن كانت بنحو الترتيب ، بأن تكون الإجارة الثانية مرتبة على عدم الوفاء بالإجارة الأولى ، أو عدم الوفاء بقيده وهو الاتيان به في وقت خاص ، فتارة يملك المؤجر العمل الخاص للمستأجر وفي ظرف عدم الوفاء به يملك المضاد معه إياه ، وأخرى يملكه العمل الخاص ويشترط عليه الاتيان به في الوقت المعين ، وعلى فرض عدم الاتيان به في ذلك الوقت يملكه العمل بإجارة أخرى . لا اشكال في الصورة الثانية في صحة الإجارة الأولى وبطلان الثانية ، أما صحة الأولى فلتمامية أركانها ، وأما بطلان الثانية فلأن المؤجر بعد تمليكه العمل للمستأجر لا يملك شيئا كي يملكه ثانيا . وأما في الصورة الأولى ، فالظاهر صحة الإجارتين ، وذلك لأن المؤجر يملك العملين الذين هما مورد الإجارتين بنحو الترتيب ، فلا مانع من تمليكه المستأجر بهذا النحو ، وبعبارة أخرى : العملان حصتان من طبيعي العمل ومتضادتان في التحقق ، فكما أنه بالترتب يرتفع محذور تضاد التحققين ، كذلك يرتفع به محذور الملكيتين . اللهم إلا أن يقال : إنه تبطل الثانية لكونها معلقة على شرط مشكوك الحصول ، وقد اتفقت كلماتهم على بطلان العقد المعلق على مثل ذلك .