تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
بمبلغ ، ثم يبنيان على أنه كل ما بقي المستأجر يعطي الأجرة بتلك النسبة ، بل التصرف في الحمامات أيضا من هذا القبيل . وأما المورد الثالث فيشهد للزومها قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) . لا يقال : إنه يعارضه في طرف الإباحة عموم دليل السلطنة . فإنه يتوجه عليه : أولا : إن دليل السلطنة إنما يدل على ثبوت السلطنة على المال ، ولا يدل على السلطنة على العقد ، والإباحة اللازمة في المقام إنما هي إباحة عقدية ، لا إباحة مستندة إلى الإذن . وثانيا : إن دلالة الآية الشريفة بالعموم ، ودلالة دليل السلطنة بالاطلاق ، ففي مورد الاجتماع يقدم الأولى . وثالثا : إن الآية تقدم ، وعلى فرض التساقط المرجع هو استصحاب الإباحة . فالمتحصل أن الإباحة بالعوض معاوضة مستقلة صحيحة لازمة . وأما الجهة الثانية ، فلا اشكال في صدق الإباحة بالعوض على المقام ، فإن الفرض أن المالك يبيح لغيره التصرف في ماله بالمبلغ المعين . وأما الجهة الثالثة ، فالأظهر عدم كفاية انشاء الإباحة بالعوض بالصيغة المزبورة ، أي : آجرتك كل شهر بدرهم ، فإن انشاء عقد بما وضع لعقد آخر لا يجوز ، كما تقدم الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 2 .