شرح
بالنسبة إلى الشهر الأول ، من جهة أن المراد من ذلك عرفا هذا الشهر بدرهم ، وكل
شهر تسكنه كذلك .
أو أن هذا مقتضى حمل الاطلاق في الإجارات المطلقة بحسب
الزمان على الزمان المتصل بالعقد .
وبفحوى مصحح أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام
الوارد في من اكترى دابة إلى مكان معين بشئ معين ، ثم قال : فإن جاوزته
فلك كذا وكذا زيادة ويسمي ذلك ، قال عليه السلام : لا بأس به كله ( 1 ) .
وفي الجميع نظر . أما الأولى فلأن الشهر الأول هو المتيقن ، وهذا لا يوجب
معلومية المنفعة والأجرة بعد كون الإجارة إجارة واحدة لا تعدد فيها .
وأما الثاني فلأن الاطلاق يقتضي تعين الابتداء وأنه المتصل بالعقد ، وهذا أعم
من المعلومية .
وأما الثالث فلأن الظاهر من المصحح تعيين المنفعة والأجرة ، وأن قوله : فإن
جاوزته ، شرط أو مواعدة ومراضاة ، وعلى كل حال أجنبي عن المقام . فالأظهر هو
البطلان مطلقا .
تصحيح الإجارة المزبورة بعنوان آخر
أفاد بعض الفقهاء أنه على القول ببطلان الإجارة المفروضة بعنوان الإجارة ، يمكن تصحيحها بعنوان الجعالة ، أو بعنوان الإباحة بالعوض .هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 - من أبواب الإجارة حديث 1 .