تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
بالنسبة إلى الشهر الأول ، من جهة أن المراد من ذلك عرفا هذا الشهر بدرهم ، وكل شهر تسكنه كذلك . أو أن هذا مقتضى حمل الاطلاق في الإجارات المطلقة بحسب الزمان على الزمان المتصل بالعقد . وبفحوى مصحح أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام الوارد في من اكترى دابة إلى مكان معين بشئ معين ، ثم قال : فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمي ذلك ، قال عليه السلام : لا بأس به كله ( 1 ) . وفي الجميع نظر . أما الأولى فلأن الشهر الأول هو المتيقن ، وهذا لا يوجب معلومية المنفعة والأجرة بعد كون الإجارة إجارة واحدة لا تعدد فيها . وأما الثاني فلأن الاطلاق يقتضي تعين الابتداء وأنه المتصل بالعقد ، وهذا أعم من المعلومية . وأما الثالث فلأن الظاهر من المصحح تعيين المنفعة والأجرة ، وأن قوله : فإن جاوزته ، شرط أو مواعدة ومراضاة ، وعلى كل حال أجنبي عن المقام . فالأظهر هو البطلان مطلقا .

تصحيح الإجارة المزبورة بعنوان آخر

أفاد بعض الفقهاء أنه على القول ببطلان الإجارة المفروضة بعنوان الإجارة ، يمكن تصحيحها بعنوان الجعالة ، أو بعنوان الإباحة بالعوض .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 - من أبواب الإجارة حديث 1 .