تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
أما تصحيحها بعنوان الجعالة فقد ذكر له تقاريب : 1 - ما في الجواهر ، بأن يقول الساكن مثلا : جعلت لك على كل شهر أسكنه درهما . وفيه : أن الجعالة عبارة عن جعل شئ على نفسه لمن يعمل عملا له ، وأما جعل شئ لغيره بإزاء عمل نفسه فهو خارج عن الجعالة . وبعبارة أخرى : في الجعالة يكون الجعل للعامل ، وهنا يكون على العامل . 2 - ما ذكره بعض ، وهو أن يجعل المستأجر الأجرة في قبال اسكان المالك . وفيه : إن الاسكان لا مالية له ، والأجرة إنما تكون بإزاء متعلق الاسكان وهو السكنى ، كما هو واضح . 3 - أن يقول المؤجر : من استوفى منفعة داري عليه كذا . وفيه : إن الجعالة كما عرفت جعل شئ على نفسه للعامل ، وهذا جعل شئ له على من يستوفي منفعة ملكه . 4 - أن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهما مثلا . ولا أرى في ذلك محذورا ، سوى جهالة العوض ، وفي مبطليتها للجهالة كلام سيأتي . وأما تصحيحها بعنوان الإباحة بالعوض ، فالكلام فيه يقع في جهات : الأولى : في الإباحة بالعوض موضوعا وحكما . الثانية : في تطبيقها على المقام . الثالثة : في كفاية هذه الجملة لانشائها . أما الأولى فالكلام فيها في موارد : الأول : في حقيقتها ، وأنها هل تكون بيعا ، أم إجارة ، أم صلحا ، أم معاملة مستقلة ؟ الثاني : في الدليل على صحتها ونفوذها . الثالث : في أنها على فرض الصحة لازمة أم جائزة .