شرح
أما تصحيحها بعنوان الجعالة فقد ذكر له تقاريب :
1 - ما في الجواهر ، بأن يقول الساكن مثلا : جعلت لك على كل شهر أسكنه
درهما . وفيه : أن الجعالة عبارة عن جعل شئ على نفسه لمن يعمل عملا له ، وأما جعل
شئ لغيره بإزاء عمل نفسه فهو خارج عن الجعالة . وبعبارة أخرى : في الجعالة يكون
الجعل للعامل ، وهنا يكون على العامل .
2 - ما ذكره بعض ، وهو أن يجعل المستأجر الأجرة في قبال اسكان المالك .
وفيه : إن الاسكان لا مالية له ، والأجرة إنما تكون بإزاء متعلق الاسكان وهو السكنى ،
كما هو واضح .
3 - أن يقول المؤجر : من استوفى منفعة داري عليه كذا . وفيه : إن الجعالة كما
عرفت جعل شئ على نفسه للعامل ، وهذا جعل شئ له على من يستوفي منفعة ملكه .
4 - أن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهما مثلا . ولا أرى في ذلك محذورا ، سوى
جهالة العوض ، وفي مبطليتها للجهالة كلام سيأتي .
وأما تصحيحها بعنوان الإباحة بالعوض ، فالكلام فيه يقع في جهات :
الأولى : في الإباحة بالعوض موضوعا وحكما .
الثانية : في تطبيقها على المقام .
الثالثة : في كفاية هذه الجملة لانشائها .
أما الأولى فالكلام فيها في موارد :
الأول : في حقيقتها ، وأنها هل تكون بيعا ، أم إجارة ، أم صلحا ، أم معاملة
مستقلة ؟
الثاني : في الدليل على صحتها ونفوذها .
الثالث : في أنها على فرض الصحة لازمة أم جائزة .