شرح
المتأخرين ، أم تصح في شهر وتبطل في الزيادة كما عن المقنعة والنهاية وفي الشرايع ؟
وجوه وأقوال .
وعن مفتاح الكرامة أن هنا قولا رابعا اختاره الحلي ، وهو الفساد مع الاطلاق ،
والصحة مع تعيين الابتداء ، ولكن الظاهر منه هو الحكم بالبطلان في المقام ، والصحة
في المسألة الآتية ، وهي ما لو قال : آجرتك شهرا بدرهم ، فإن زدت فبحسابه .
تنقيح القول في المقام : إن الوجوه المتصورة في المراد من هذه العبارة متعددة :
الأول : أن يكون المراد تمليك المنفعة الأبدية ، فيكون قوله : كل شهر بدرهم ،
ميزانا للأجرة .
الثاني : أن يكون المراد تمليك المنفعة في الشهر الأول بدرهم ، وفيما زاد بحسابه .
الثالث : أن يكون المراد تمليك طبيعي المنفعة القابلة للتطبيق على شهر أو أكثر .
الرابع : أن يكون المراد تمليك المقدار الذي يختاره المستأجر خارجا .
أما الوجه الأول فهو خلاف ظاهر هذه الجملة ، وعلى فرض كونه مرادا منها
تبطل الإجارة من جهة عدم المبرز للمدة ، فإن قول : كل شهر بدرهم ، إنما هو لبيان
ميزان الأجرة ، فلا كاشف عن المدة التي أؤجر فيها فتبطل لذلك ، مع أن لازم صحة
تلك انتقال منفعة الدار الأبدية إلى المستأجر بنحو لا خيار له ولا للمؤجر ، ولا أظن
أن يلتزم بذلك أحد في المثال .
وأما الوجه الثاني فهو أيضا خلاف الظاهر ، فإن الظاهر منها انشاء أمر واحد
لا أمرين ، وسيأتي الكلام في هذا الفرع .
وأما الوجه الثالث فهو أيضا خلاف الظاهر ، فإن لازمه وحدة الأجرة لا كل
شهر بدرهم كما هو المفروض . فالمتعين هو الوجه الرابع .
واستدل للبطلان مطلقا بوجوه :