تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
المتأخرين ، أم تصح في شهر وتبطل في الزيادة كما عن المقنعة والنهاية وفي الشرايع ؟ وجوه وأقوال . وعن مفتاح الكرامة أن هنا قولا رابعا اختاره الحلي ، وهو الفساد مع الاطلاق ، والصحة مع تعيين الابتداء ، ولكن الظاهر منه هو الحكم بالبطلان في المقام ، والصحة في المسألة الآتية ، وهي ما لو قال : آجرتك شهرا بدرهم ، فإن زدت فبحسابه . تنقيح القول في المقام : إن الوجوه المتصورة في المراد من هذه العبارة متعددة : الأول : أن يكون المراد تمليك المنفعة الأبدية ، فيكون قوله : كل شهر بدرهم ، ميزانا للأجرة . الثاني : أن يكون المراد تمليك المنفعة في الشهر الأول بدرهم ، وفيما زاد بحسابه . الثالث : أن يكون المراد تمليك طبيعي المنفعة القابلة للتطبيق على شهر أو أكثر . الرابع : أن يكون المراد تمليك المقدار الذي يختاره المستأجر خارجا . أما الوجه الأول فهو خلاف ظاهر هذه الجملة ، وعلى فرض كونه مرادا منها تبطل الإجارة من جهة عدم المبرز للمدة ، فإن قول : كل شهر بدرهم ، إنما هو لبيان ميزان الأجرة ، فلا كاشف عن المدة التي أؤجر فيها فتبطل لذلك ، مع أن لازم صحة تلك انتقال منفعة الدار الأبدية إلى المستأجر بنحو لا خيار له ولا للمؤجر ، ولا أظن أن يلتزم بذلك أحد في المثال . وأما الوجه الثاني فهو أيضا خلاف الظاهر ، فإن الظاهر منها انشاء أمر واحد لا أمرين ، وسيأتي الكلام في هذا الفرع . وأما الوجه الثالث فهو أيضا خلاف الظاهر ، فإن لازمه وحدة الأجرة لا كل شهر بدرهم كما هو المفروض . فالمتعين هو الوجه الرابع . واستدل للبطلان مطلقا بوجوه :