شرح
مستصعب بخلاف الرخوة ، ومثل هذا لا يعرف بالمشاهدة .
واستدل للثالث بأن المشاهدة لا تحيط بباطن الأرض ، وأما الوصف فقد يكون
صاحبها عارفا بما في الباطن .
ولكن الأظهر هو الأول ، لقيام السيرة القطيعة على اغتفار هذا المقدار من
الجهالة الباقية بعد المشاهدة أو الوصف ، إما لأجل ما تقدم ، أو لأن الاطلاع على باطن
الأرض هنا كالاطلاع على صفات العبيد والإماء الباطنية في البيع ، التي لا اشكال
عندهم في اغتفار جهالتها فيه .
وإذا استأجر دابة للسفر مسافة ، لا بد من بيان زمان السير من ليل أو نهار ، إلا
إذا كان هناك عادة متبعة فيستغني بها عن التعيين ، هكذا ذكره جماعة . وعن المسالك
أنه لو لم يمكن التعيين - كطريق الحج - يشكل الحكم حينئذ ، ومقتضى القاعدة
الفساد . وعن التذكرة والقواعد وجامع المقاصد عدم لزوم التعيين بل يتبع القافلة . وعن
ظاهر الوسيلة والكافي وغيرهما من القدماء عدم اعتبار تعيين الوقت .
والحق أن يقال : إنه لا تعتبر هذه المداقات في الإجارة ، فإن كانت الأغراض مختلفة
والأجرة متفاوتة يعتبر التعيين دفعا للغرر ، وإلا فلا . ولعل نظر القدماء في حكمهم بعدم
الاعتبار إلى الثاني ، كما أن نظر المتأخرين إلى الأول .
حكم ما لو قال : آجرتك كل شهر بدرهم
الرابع : ما كان معلوميته بتقدير المدة ، لا بد من تعيينها شهرا أو سنة أو نحو
ذلك ، ولو قال : آجرتك كل شهر بدرهم ، فهل تصح مطلقا كما عن الشيخ وابن زهرة
وابن الجنيد ، أم تبطل كذلك كما عن جماعة ، وفي الجواهر : بل لعله المشهور بين