تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
مستصعب بخلاف الرخوة ، ومثل هذا لا يعرف بالمشاهدة . واستدل للثالث بأن المشاهدة لا تحيط بباطن الأرض ، وأما الوصف فقد يكون صاحبها عارفا بما في الباطن . ولكن الأظهر هو الأول ، لقيام السيرة القطيعة على اغتفار هذا المقدار من الجهالة الباقية بعد المشاهدة أو الوصف ، إما لأجل ما تقدم ، أو لأن الاطلاع على باطن الأرض هنا كالاطلاع على صفات العبيد والإماء الباطنية في البيع ، التي لا اشكال عندهم في اغتفار جهالتها فيه . وإذا استأجر دابة للسفر مسافة ، لا بد من بيان زمان السير من ليل أو نهار ، إلا إذا كان هناك عادة متبعة فيستغني بها عن التعيين ، هكذا ذكره جماعة . وعن المسالك أنه لو لم يمكن التعيين - كطريق الحج - يشكل الحكم حينئذ ، ومقتضى القاعدة الفساد . وعن التذكرة والقواعد وجامع المقاصد عدم لزوم التعيين بل يتبع القافلة . وعن ظاهر الوسيلة والكافي وغيرهما من القدماء عدم اعتبار تعيين الوقت . والحق أن يقال : إنه لا تعتبر هذه المداقات في الإجارة ، فإن كانت الأغراض مختلفة والأجرة متفاوتة يعتبر التعيين دفعا للغرر ، وإلا فلا . ولعل نظر القدماء في حكمهم بعدم الاعتبار إلى الثاني ، كما أن نظر المتأخرين إلى الأول . حكم ما لو قال : آجرتك كل شهر بدرهم الرابع : ما كان معلوميته بتقدير المدة ، لا بد من تعيينها شهرا أو سنة أو نحو ذلك ، ولو قال : آجرتك كل شهر بدرهم ، فهل تصح مطلقا كما عن الشيخ وابن زهرة وابن الجنيد ، أم تبطل كذلك كما عن جماعة ، وفي الجواهر : بل لعله المشهور بين
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47 | السيد محمد صادق الروحاني