ولو تداعيا جدارا مطلقا فهو للحالف مع نكول الآخر ، ولو حلفا أو نكلا
فلهما . ولو اتصل ببناء أحدهما أو كان له عليه طرح فهو له مع اليمين ،
شرح
فروع التنازع
التاسعة : في جملة من فروع التنازع .
منها : ( ولو تداعيا جدارا ) بين ملكيهما ( مطلقا ) والمراد بالاطلاق هنا أن لا
يكون مقيدا بوجه يوجب كونه لأحدهما شرعا ، كاتصاله بأحدهما اتصال ترصيف
بتداخل الأحجار ، أو كون أس الجدار له ، أو كونه مبنيا على جذع داخل في بنائه ، أو
كون وجه الجدار إليه بزيادات فيه من طرفه ، وما شاكل .
فإن كان الجدار في يديهما ، أو لم يكن لأحدهما يد عليه ، ( فهو للحالف مع
نكول الآخر ) . فإنه إذا كان في يديهما مقتضى اليد هو الشركة . فعلى كل منهما الحلف
على ما يدعيه الآخر من كون مجموع الجدار له ، فإن حلف أحدهما دون الآخر ثبت
ما يدعيه . وإن لم يكن في يديهما ، فيحتمل الشركة من غير الحلف ، ويحتمل كونه من
باب التداعي ، وعلى التقديرين حيث إنه من المعلوم عدم خروجه عنهما ، بل هو إما لهما
أو لأحدهما ، فلو حلف أحدهما مع نكول الآخر ثبت به حقه .
( ولو حلفا أو نكلا فلهما ) ، لليد ، أو العلم بعدم خروجه عنهما ، ولا ترجيح
لأحدهما على الآخر ، فيحكم بالتنصيف . هذا كله مع عدم البينة لأحدهما ، وإلا فيحكم
بأنه له للبينة .
( ولو اتصل ببناء أحدهما ) اتصال ترصيف ( أو كان له عليه طرح ) من قبة أو
غرفة أو نحو تلك مما يكون لأحدهما اختصاص به ( فهو له مع اليمين ) إن لم يكن
للآخر بينة ، لصدق كون اليد له بذلك .
ويمكن أن يستدل له بصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام