وأما الخزانة تحتها فلهما ، وطريق العلو في الصحن بينهما والباقي للأسفل
وللجار عطف أغصان الشجرة ، فإن تعذر قطعها عن ملكه .
شرح
وأضعف من ذلك ما في الشرايع من الرجوع إلى القرعة لأنها لكل أمر مشتبه ، إذ يرد
عليه - مضافا إلى ما مر - أن غاية ما هناك كونه تحت يديهما فهما شريكان فيه .
3 - لو تنازعا في جدران الغرفة ، لا اشكال في تقديم قول صاحب العلو ، لأنها
جزء من الغرفة فيحكم بها لصاحبها .
4 - لو تنازعا في الدرجة ، فالظاهر تقديم قول صاحب العلو ، لاختصاصه
بالتصرف فيها بالسلوك وإن كانت موضوعة في الأرض التي هي لصاحب السفل ، لأن
مجرد ذلك لا يوجب صدق اليد .
( فأما الخزانة تحتها فلهما ) لأن لكل منهما شاهدا بملكها ، إذ الظاهر كما مر
أن الدرجة لصاحب العلو فيكون قرارها كالهواء له ، وحيث إنها متصلة بما يملكه
الأسفل بل هي من جملة البيوتات السفلى فظاهره كونه لصاحب السفل ، فيحكم بها
لهما بعد التحالف .
( و ) منها : ما لو تداعيا في الصحن ، قالوا : ( طريق العلو في الصحن بينهما
والباقي للأسفل ) . وعللوه بأن صاحب العلو لما افتقر سلوكه إليه في التصرف من
الصحن في قدر الممر كان له يد عليه دون باقي الصحن ، وصاحب السفل يشاركه في
التصرف في ذلك وينفرد بالباقي ، فيكون قدر المسلك بينهما لصدق كون يديهما عليه ،
بخلاف الباقي فإن يد الأسفل عليه خاصة .
( و ) منها : إنه إذا خرج أغصان شجرة إلى ملك الجار ، فعلى مالكها عطفها أو
قطعها تحرزا من اشغال ملك الغير بملكه . ( و ) إن لم يفعل ف ( للجار عطف أغصان
الشجرة ، فإن تعذر قطعها عن ملكه ) لأن بقائه عدوان ، وقاعدة حرمة التصرف في
مال الغير لا تأتي في دفع الظلم والضرر عنه ، ولذا لم يشك أحد في أنه إذا دخل بهيمة