تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وأما الخزانة تحتها فلهما ، وطريق العلو في الصحن بينهما والباقي للأسفل وللجار عطف أغصان الشجرة ، فإن تعذر قطعها عن ملكه .
شرح
وأضعف من ذلك ما في الشرايع من الرجوع إلى القرعة لأنها لكل أمر مشتبه ، إذ يرد عليه - مضافا إلى ما مر - أن غاية ما هناك كونه تحت يديهما فهما شريكان فيه . 3 - لو تنازعا في جدران الغرفة ، لا اشكال في تقديم قول صاحب العلو ، لأنها جزء من الغرفة فيحكم بها لصاحبها . 4 - لو تنازعا في الدرجة ، فالظاهر تقديم قول صاحب العلو ، لاختصاصه بالتصرف فيها بالسلوك وإن كانت موضوعة في الأرض التي هي لصاحب السفل ، لأن مجرد ذلك لا يوجب صدق اليد . ( فأما الخزانة تحتها فلهما ) لأن لكل منهما شاهدا بملكها ، إذ الظاهر كما مر أن الدرجة لصاحب العلو فيكون قرارها كالهواء له ، وحيث إنها متصلة بما يملكه الأسفل بل هي من جملة البيوتات السفلى فظاهره كونه لصاحب السفل ، فيحكم بها لهما بعد التحالف . ( و ) منها : ما لو تداعيا في الصحن ، قالوا : ( طريق العلو في الصحن بينهما والباقي للأسفل ) . وعللوه بأن صاحب العلو لما افتقر سلوكه إليه في التصرف من الصحن في قدر الممر كان له يد عليه دون باقي الصحن ، وصاحب السفل يشاركه في التصرف في ذلك وينفرد بالباقي ، فيكون قدر المسلك بينهما لصدق كون يديهما عليه ، بخلاف الباقي فإن يد الأسفل عليه خاصة . ( و ) منها : إنه إذا خرج أغصان شجرة إلى ملك الجار ، فعلى مالكها عطفها أو قطعها تحرزا من اشغال ملك الغير بملكه . ( و ) إن لم يفعل ف‍ ( للجار عطف أغصان الشجرة ، فإن تعذر قطعها عن ملكه ) لأن بقائه عدوان ، وقاعدة حرمة التصرف في مال الغير لا تأتي في دفع الظلم والضرر عنه ، ولذا لم يشك أحد في أنه إذا دخل بهيمة