والقول قول صاحب السفل في جدران البيت ، وقول صاحب العلو في
السقف وجدران الغرفة والدرجة ،
شرح
والأظهر هو الأول ، لعدم جواز التصرف في ملك الغير بغير إذنه .
واستدل للثاني بأنه نفع واحسان في حق الشريك فلا يشترط رضاه ، حيث إنه
يعمر حائطه ولا يغرمه في نفقته ولا ضرر فيه عليه . وفيه : إن ايصال النفع إلى الغير
والاحسان إليه بغير التصرف في ماله حسن ومطلوب ، ومع التصرف في ماله حيث
ينطبق عليه عنوان قبيح فلا يكون حسنا .
واستدل للثالث بأنه على الأول يبقى شريكا كالأول ، بخلافه على الثاني . وقد
ظهر مما مر ما فيه .
( و ) منها : أنه لو تنازع صاحب العلو والسفل في جدارهما ، ف ( القول قول
صاحب السفل في جدران البيت ، وقول صاحب العلو في السقف وجدران الغرفة
والدرجة ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، وقيل باشتراكهما في جدار السفل
واختصاص صاحب العلو بجداره . عن الشيخ ره والشهيد اشتراكهما في السقف .
فهاهنا أحكام .
1 - لو تنازعا في جدران البيت ، فالظاهر تقديم قول صاحب السفل ، لأن
جدران البيت جزئه فيحكم بها لصاحبه .
2 - لو تنازعا في السقف - والمراد به الحامل للغرفة المتوسط بينها وبين البيت
- فقد استدل لتقديم قول صاحب العلو بأن الغرفة إنما تتحقق بالسقف الحامل لأنه
أرضها ، والبيت قد يكون بغير سقف ، وهما متصادقان على أن هنا غرفة فلا بد من
تحققها . وبأن تصرفه فيه أغلب من تصرف صاحب السفل .
وبه يظهر اندفاع ما استدل به لما ذهب إليه الشيخ والشهيد من اشتراكهما
فيه ، بأنه سقف لصاحب البيت وأرض لصاحب الغرفة ، فكان كالجزء من كل منهما .