تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
والقول قول صاحب السفل في جدران البيت ، وقول صاحب العلو في السقف وجدران الغرفة والدرجة ،
شرح
والأظهر هو الأول ، لعدم جواز التصرف في ملك الغير بغير إذنه . واستدل للثاني بأنه نفع واحسان في حق الشريك فلا يشترط رضاه ، حيث إنه يعمر حائطه ولا يغرمه في نفقته ولا ضرر فيه عليه . وفيه : إن ايصال النفع إلى الغير والاحسان إليه بغير التصرف في ماله حسن ومطلوب ، ومع التصرف في ماله حيث ينطبق عليه عنوان قبيح فلا يكون حسنا . واستدل للثالث بأنه على الأول يبقى شريكا كالأول ، بخلافه على الثاني . وقد ظهر مما مر ما فيه . ( و ) منها : أنه لو تنازع صاحب العلو والسفل في جدارهما ، ف‍ ( القول قول صاحب السفل في جدران البيت ، وقول صاحب العلو في السقف وجدران الغرفة والدرجة ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، وقيل باشتراكهما في جدار السفل واختصاص صاحب العلو بجداره . عن الشيخ ره والشهيد اشتراكهما في السقف . فهاهنا أحكام . 1 - لو تنازعا في جدران البيت ، فالظاهر تقديم قول صاحب السفل ، لأن جدران البيت جزئه فيحكم بها لصاحبه . 2 - لو تنازعا في السقف - والمراد به الحامل للغرفة المتوسط بينها وبين البيت - فقد استدل لتقديم قول صاحب العلو بأن الغرفة إنما تتحقق بالسقف الحامل لأنه أرضها ، والبيت قد يكون بغير سقف ، وهما متصادقان على أن هنا غرفة فلا بد من تحققها . وبأن تصرفه فيه أغلب من تصرف صاحب السفل . وبه يظهر اندفاع ما استدل به لما ذهب إليه الشيخ والشهيد من اشتراكهما فيه ، بأنه سقف لصاحب البيت وأرض لصاحب الغرفة ، فكان كالجزء من كل منهما .