ولو أخرج الرواشن في النافذة فليس لمقابله منعه وإن استوعب عرض
الدرب ولو سقط فبادر مقابله لم يكن للأول منعه
شرح
كسلوك غيره ممن لا حق له في تلك الطرق ، فإذا انضم إلى ذلك اشتراكهم جميعا في
التصرف في الفضلة حكم باشتراكها بينهم .
وعلى الثالث : إن أمارة الملكية ليست هي المرور ، بل كون الشئ تحت
استيلائه ، والطريق الواسع كذلك وإن كان في المرور يمر على بعضه .
وعلى الرابع : إنه لو كان في مقابله أيضا باب كانا مشتركين فيه .
وأما التناقض الأول الذي ذكره فيمكن دفعه بأن مراد الأصحاب من كون
المرفوعة ملكا لأربابها ، ليس كونها ملكا لجميع الأرباب بنحو الإشاعة في الجميع ، بل
مرادهم أنها ليست مثل النافذة التي ليست ملكا لأحد ، ومرادهم بأربابها جنس الجميع
لا العموم الافرادي ، فلا ينافي مع كون بعضها ملكا لبعضهم خاصة .
وأما قوله ره : وأيضا حكمهم بجواز اخراج الأقدم . . . الخ ، فيرده منع الملازمة ،
ومنع كون العلة في الأول هو مجرد الاشتراك حتى يتم في الفرع ، بل لأنه اسقاط لحقه
السابق الثابت من دون تصرف جديد في مال الشريك فهو تصرف بعض في حقه
المشترك ، بخلاف ادخال الباب في الفاضل ، فإن الاستحقاق فيه ليس من جهة العبور
بل من جهة كونه من المرافق المحتاج إليها أحيانا لحط الأثقال ونحوه ، والتصرف على
نهج يوجب استحقاق العبور فيه من دون الشركاء تصرف في المشترك بدون الإذن
واسقاط لبعض حق الشركاء . نبه على ذلك المحقق القمي ره .
( و ) مما ذكرناه في المسألة المتقدمة يظهر أنه ( لو أخرج الرواشن في النافذة
فليس لمقابله منعه وإن استوعب عرض الدرب ، و ) أنه ( لو سقط فبادر مقابله لم
يكن للأول منعه ) لأن الأول لم يملك الموضع بوضع الروشن فيه وإنما اكتسب
أولوية ، فإذا زال زالت . اللهم إلا أن يقال : إن الهواء يملك مستقلا ، فباخراج الروشن