ولا يتصرف الشريك في الحائط والدولاب والبئر والنهر بغير إذن شريكه ،
ولا يجبر الشريك على العمارة
شرح
عن خص بين دارين : فزعم أن عليا عليه السلام قضى به لصاحب الدار الذي من
قبله القماط ( 1 ) المعتضد بخبر عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام
عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام أنه قضى في رجلين اختصما إليه في خص ،
فقال عليه السلام : إن الخص للذي إليه القماط ( 2 ) وقد عمل معظم الأصحاب بهما .
ودعوى أنهما قضية في واقعة - كما عن النافع - بعد كون الإمام عليه السلام ينقلها في
مقام بيان الحكم ، كما ترى .
لا اشكال ( و ) لا خلاف في أنه لا يجوز أن ( يتصرف الشريك في الحائط ) كما
لا يجوز له التصرف في سائر الأموال المشتركة من الدار ( والدولاب والبئر والنهر ) وما
شاكل ( بغير إذن شريكه ) لعدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه . نعم ، قد مر
أنه لا دليل على حرمة الانتفاع بمال الغير إن لم يعد تصرفا ، كالاستضاءة ، بنور الغير .
وربما يشتبه الأمر في أنه من التصرف أم لا كاسناد المتاع إلى الحائط مع انتفاء الضرر ،
ومقتضى أصالة البراءة هو الجواز في الموارد المشكوك فيها .
( و ) لو انهدم الجدار ( لا يجبر الشريك على العمارة ) إذ لا يجب على الانسان
عمارة جداره المختص فضلا عن المشترك . وهذا لا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه هل
تتوقف العمارة على إذن الشريك كما لعله المشهور ، أم يجوز له البناء وإن نهاه كما عن
الشيخ ، أم يفصل بين إعادته بالآلة المشتركة فالثاني ، وبين إعادته بآلة من عنده
فالأول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب الصلح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من كتاب الصلح حديث 2 .