تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ولا يتصرف الشريك في الحائط والدولاب والبئر والنهر بغير إذن شريكه ، ولا يجبر الشريك على العمارة
شرح
عن خص بين دارين : فزعم أن عليا عليه السلام قضى به لصاحب الدار الذي من قبله القماط ( 1 ) المعتضد بخبر عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام أنه قضى في رجلين اختصما إليه في خص ، فقال عليه السلام : إن الخص للذي إليه القماط ( 2 ) وقد عمل معظم الأصحاب بهما . ودعوى أنهما قضية في واقعة - كما عن النافع - بعد كون الإمام عليه السلام ينقلها في مقام بيان الحكم ، كما ترى . لا اشكال ( و ) لا خلاف في أنه لا يجوز أن ( يتصرف الشريك في الحائط ) كما لا يجوز له التصرف في سائر الأموال المشتركة من الدار ( والدولاب والبئر والنهر ) وما شاكل ( بغير إذن شريكه ) لعدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه . نعم ، قد مر أنه لا دليل على حرمة الانتفاع بمال الغير إن لم يعد تصرفا ، كالاستضاءة ، بنور الغير . وربما يشتبه الأمر في أنه من التصرف أم لا كاسناد المتاع إلى الحائط مع انتفاء الضرر ، ومقتضى أصالة البراءة هو الجواز في الموارد المشكوك فيها . ( و ) لو انهدم الجدار ( لا يجبر الشريك على العمارة ) إذ لا يجب على الانسان عمارة جداره المختص فضلا عن المشترك . وهذا لا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه هل تتوقف العمارة على إذن الشريك كما لعله المشهور ، أم يجوز له البناء وإن نهاه كما عن الشيخ ، أم يفصل بين إعادته بالآلة المشتركة فالثاني ، وبين إعادته بآلة من عنده فالأول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب الصلح حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من كتاب الصلح حديث 2 .