تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
خراب ملك المأذون . ولكن يرد على الأول : إن كون الإذن مقتضيا للدوام ، لا يستلزم عدم جواز الرجوع بعد كونه من قبيل العارية التي هي غير لازمة ، والقياس بالإذن في دفن الميت مع الفارق إن قلنا بحرمة النبش في هذا المورد ، وإلا فيجوز الرجوع في المقيس عليه أيضا . وعلى الثاني : إن الضرر لا يصلح للزوم الإذن سيما بعد كونه مقدما عليه ، فإنه مع العلم بالجواز أقدم عليه . فالأظهر هو جواز الرجوع . الثاني : إنه على تقدير الجواز ، هل ينقض مجانا أو مع الأرش ؟ قولان . اختار المصنف ره هنا والمحقق في الشرايع والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم في غيرها الثاني . واستدل له بأنه بناء محترم صدر بالإذن فلا يجوز قلعه إلا بعد ضمان نقضه ، وبأن فيه جمعا بين الحقين ، وبأنه سبب الاتلاف لإذنه والمباشر ضعيف . ولكن كون البناء محترما صادرا بالإذن الجائز ليس من موجبات الضمان ، لما مر من أنه مجرد كونه محترما ما لم ينطبق عليه أحد العناوين المضمنة من اليد والاتلاف والاستيفاء ليس من موجبات الضمان . وكونه جمعا بين الحقين فرع ثبوت حق له في الابقاء والكلام الآن فيه . وكونه سبب الاتلاف بعد كون إذنه مما يجوز الرجوع فيه ، ووساطة اختيار الفاعل المختار ممنوع . فالأظهر عدم الضمان . الثالث : إنه على تقدير ثبوت الأرش ، فهل هو عوض ما نقصت آلات الواضع بالهدم ، أو تفاوت ما بين العامر والخراب ؟ وجهان مبنيان على أن مدرك ثبوت الضمان هو الوجه الأول والثاني ، أو الثالث . فعلى الأولين الأول ، وعلى الثالث الثاني كما لا يخفى .