تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ويستحب للجار وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة ، ولو أذن جاز الرجوع قبل الوضع ، أما بعده فبالأرش .
شرح
حازه المخرج وملكه ولا مزيل له ، والمسألة محتاجة إلى التأمل . وضع الجذوع على حائط الجار الثامنة : إذا التمس وضع جذوعه على حائط جاره لم يجب على الجار إجابته ، بلا خلاف ، وفي المسالك : هذا عندنا موضع وفاق ، لما دل على أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ( 1 ) . ( و ) لكن ( يستحب للجار وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة ) لما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبه في حائطه ( 2 ) وفي خبر آخر : إن الجار يضع جذوعه في حائط جاره شاء أم أبى ( 3 ) المحمولين على الاستحباب ، سيما مع عدم ثبوت صحتهما . ( و ) إنما الكلام فيما ذكره جماعة من أنه ( لو أذن جاز الرجوع قبل الوضع ، أما بعده فبالأرش ) . ومورد الكلام أمور : الأول : بعد ما لا كلام في أنه يجوز الرجوع قبل الوضع ، اختلفوا في الرجوع بعد الوضع ، وقد منع عنه الشيخ والأتباع ، واستدلوا له بأن الإذن في مثل ذلك يقتضي الدوام كالإذن في دفن الميت في الأرض ، بلزوم الضرر بالنقض حيث يفضي إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب مكان المصلي - وباب 1 - من أبواب القصاص في النفس والمستدرك ج 1 ص 212 . ( 2 ) أخرجه البخاري ج 3 ص 164 كتاب المظالم والغصب ورواه مسلم ج 5 ص 57 . ( 3 ) رواه الخرائطي من مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة كما عن المغني .