ويستحب للجار وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة ، ولو أذن جاز
الرجوع قبل الوضع ، أما بعده فبالأرش .
شرح
حازه المخرج وملكه ولا مزيل له ، والمسألة محتاجة إلى التأمل .
وضع الجذوع على حائط الجار
الثامنة : إذا التمس وضع جذوعه على حائط جاره لم يجب على الجار إجابته ،
بلا خلاف ، وفي المسالك : هذا عندنا موضع وفاق ، لما دل على أنه لا يحل مال امرئ
مسلم إلا بطيب نفسه ( 1 ) .
( و ) لكن ( يستحب للجار وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة ) لما روي
عنه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبه في حائطه ( 2 ) وفي
خبر آخر : إن الجار يضع جذوعه في حائط جاره شاء أم أبى ( 3 ) المحمولين على
الاستحباب ، سيما مع عدم ثبوت صحتهما .
( و ) إنما الكلام فيما ذكره جماعة من أنه ( لو أذن جاز الرجوع قبل الوضع ،
أما بعده فبالأرش ) . ومورد الكلام أمور :
الأول : بعد ما لا كلام في أنه يجوز الرجوع قبل الوضع ، اختلفوا في الرجوع
بعد الوضع ، وقد منع عنه الشيخ والأتباع ، واستدلوا له بأن الإذن في مثل ذلك يقتضي
الدوام كالإذن في دفن الميت في الأرض ، بلزوم الضرر بالنقض حيث يفضي إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب مكان المصلي - وباب 1 - من أبواب القصاص في النفس والمستدرك ج 1
ص 212 .
( 2 ) أخرجه البخاري ج 3 ص 164 كتاب المظالم والغصب ورواه مسلم ج 5 ص 57 .
( 3 ) رواه الخرائطي من مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة كما عن المغني .