تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وإن علم عدم امكان التطبيق أو عدم سعة المدة ، فإن كان على وجه الشرط بطل الشرط بناء على فساد الشرط الغرري ، وبطلت الإجارة بناء على مفسدية الشرط الفاسد . وإن كان على وجه العنوانية بطلت الإجارة . وإن شك في امكان التطبيق ، فعن المبسوط والمهذب وفقه القرآن والسرائر وغيرها البطلان ، وعن المحقق التردد فيه ، وذهب في الجواهر إلى الصحة ، ويأتي فيه التفصيل الذي ذكرناه في المسألة الأولى .

استئجار الدابة للحمل عليها

الثالث : إذا استأجر دابة للحمل عليها ، لا بد من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس والوزن ، بلا خلاف فيه في الجملة ، للغرر المنهي عنه . واختلاف الفقهاء في جملة من فروع المسألة - مثل كفاية المشاهدة والتخمين ، واعتبار ذكر الحركات والسكنات للراكب ، ونحو تلكم - إنما يكون من جهة الخلاف في وجود الغرر وعدمه ، أو في كونه قادحا لكونه مما يتسامح فيه الناس . وحق القول في المقام أن يقال : إن الغرر - الذي هو بمعنى الخطر - موجب لفساد الإجارة ويجب المحافظة عليه . فإن أحرز ذلك ، وأنه من عدم تعيين المحمول وزنا وجنسا أو الحامل وصفا يلزم الغرر ، لا ينبغي التوقف في لزوم التعيين من غير فرق بين أن تختلف القيمة باختلاف الوزن أو الجنس أم لا ، لعدم دوران الغرر مداره بل هو يدور مدار اختلاف الأغراض . مثلا المحمول قد يكون حديدا وقد يكون قطنا ، ولو كان وزنهما واحدا لا بد من تعيين الوصف أيضا ، فإنه من عدم تعيينه يلزم الغرر ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأوصاف ، فإن الحديد يجتمع على موضع من الحيوان