تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
فربما عقره . وإن أحرز عدم الغرر ، لا اشكال في الصحة . ولو شك في ذلك ، فالأظهر بحسب القواعد البطلان ، فإن عمومات الإجارة خصصت بالغرر ، فمع الشك فيه التمسك بالعمومات تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولكن يمكن البناء على الصحة في جملة من الموارد ، لوجوه : الأول : إن البناء على عدم كفاية المشاهدة أو التخمين واعتبار الوزن حرج عظيم وعسر جسيم ، ولأجل ذلك قامت السيرة القطيعة على الاكتفاء بأحدهما ، ولذا قال في محكي التذكرة : إن المشاهدة من أقوى طرق العلم . الثاني : إن الاختلاف إذا كان قليلا ، وكان لا يختلف به الأغراض بحسب النوع ، يمكن دعوى انصراف الغرر عنه ، فيتبع فيه العمومات . الثالث : استصحاب عدم الغرر أزلا ، وهذا لا يخلو عن اشكال ، وتفصيل القول فيه يحتاج إلى بسط في المقال لا يسعه المجال . وبهذا يظهر حكم استئجار الدابة للركوب ، وأنه لا بد من مشاهدة الراكب أو وصفه ، كما لا بد من مشاهدة الدابة أو وصفها ، حتى الذكورية والأنوثية إن اختلفت الأغراض بحسبها . ولو استأجر الدابة لحرث جريب معلوم ، فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها ، كما عن جماعة . وعن التذكر اعتبار المشاهدة خاصة . وعن المسالك اعتبار الوصف خاصة . واستدل للثاني بأن أجزاء الأرض مختلفة صلابة ورخاوة ، وحرث الصلب صعب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46 | السيد محمد صادق الروحاني