تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
إنما الاشكال والكلام فيما إذا قدر المدة والعمل فيما يصلح لكل منهما ، مثل أن يستأجرها لخياطة ثوب معين ، وتفصيل القول فيه . إن في المقام مسألتين : إحداهما : فيما إذا كانت المدة مأخوذة ظرفا . ثانيتهما : فيما إذا كانت المدة مأخوذة على نحو التطبيق . أما الأولى ، فإن علم سعة المدة لا اشكال في الصحة . وإن علم عدم السعة ، فإن كان أخذ المدة من قبيل الشرط فسد الشرط لعدم القدرة ، وبطلت الإجارة بناء على أن الشرط الفاسد مفسد وإلا صحت ، وبه يظهر ما في اطلاق كلمات القوم من الحكم بالبطلان في هذا الفرض ، مع أن جمعا منهم بنوا على عدم مفسدية الشرط الفاسد . وإن كانت مأخوذة عنوانا لموضوع الإجارة ، بطلت لعدم القدرة . وإن شك في السعة ، ففي الجواهر الحكم بالصحة ، وقيل تبطل الإجارة ، وتردد فيه المحقق في الشرايع . واستدل للبطلان بأن استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق ، فلا يكون معلوم القدرة عليه . واستدل في الجواهر للصحة بأن المسلم خروجه من عموم الأدلة معلوم العجز . والحق أن يقال : إن أخذ الزمان إن كان على وجه الشرطية ، بطلان الشرط مبني على بطلان الشرط الغرري ، ثم بطلان الإجارة مبني على القول بمفسدية الشرط الفاسد . وإن كان مأخوذا عنوانا لموضوع الإجارة بطلت للغرر . وأما المسألة الثانية ، فإن علم سعة المدة وامكان التطبيق صحت . ودعوى فساد الشرط لكونه سفهيا ، مندفعة بأن محل الكلام ما لو تعلق غرض عقلائي به ، مع أن الشرط السفهي لا دليل على بطلانه .