تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ملكه . وللإمام ( عليه السلام ) مطلقا .
شرح
ملكه ) خاصة ، ولا يجوز أن يحمي بقعة من الموات لمواش بعينها ويمنع سائر الناس من الرعي فيها ، وإنما كان ذلك جائزا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ولكنه لم يفعل ، ( و ) كذا يجوز عندنا الحمى ( للإمام عليه السلام مطلقا ) لأنه بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والموات له عليه السلام كما مر . قالوا : والأصل في هذا الحكم أن الغريب من العرب كان إذا انتجع بلدا مخصبا ، وافى بكلب على جبل إن كان به أو على نشر إن لم يكن به ثم استعوى الكلب ووقف له من كل ناحية يسمع صوته بالعوى ، فحيث إنتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه ، ويرعى مع العامة فيما سواه ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك وقال : لا حمى إلا لله ولرسوله ، وزاد في آخر : ولأئمة المسلمين . وعلى هذا فلو بادر أحد إلى الحمى وأحياه لم يملكه ، لتعلق حق المسلمين به ، وللنبوي ( 1 ) وما دل على شركة المسلمين في الماء والكلأ والنار ( 2 ) ومفهوم نصوص كخبر محمد بن عبد الله - الذي هو قريب من الصحيح بالبزنطي - عن الإمام الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الضيعة ، وتكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا أو أقل أو أكثر ، يأتيه الرجل فيقول : أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهما ، فقال عليه السلام : إذا كانت الضيعة له فلا بأس ( 3 ) . وحسن إدريس بن زيد عن أبي الحسن عليه السلام ، قال قلت : جعلت فداك ،
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 411 . ( 2 ) الوسائل باب 5 - من كتاب احياء الموات حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من كتاب احياء الموات حديث 1 .