تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وليس لصاحب النهر تحويله إلا بإذن صاحب الرحى المنصوبة عليه
شرح
إن لنا ضياعا ولها حدود ولنا الدواب فيها مراعي ، وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه ، أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها ؟ فقال عليه السلام : إذا كان الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه ، قال وقلت له : الرجل يبيع المراعي ؟ فقال عليه السلام : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس ( 1 ) . وعليهما يحمل اطلاق خبر موسى بن إبراهيم عن أبي الحسن عليه السلام عن بيع الكلأ والمرعى ، فقال عليه السلام : لا بأس به ، وقد حمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النقيع لخيل المسلمين ( 2 ) . الرابعة : ( وليس لصاحب النهر تحويله إلا بإذن صاحب الرحى المنصوبة عليه بإذنه ) ، لصحيح محمد بن الحسن ، كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : رجل كانت له رحى على نهر قرية والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء وفي غير هذا النهر ويبطل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقع عليه السلام : يتقي الله ويعمل في ذلك بالمعروف لا يضر أخاه المؤمن ( 3 ) . ومقتضى اطلاق النص شمول الحكم لما إذا كان نصب الرحى عليه بسبب لازم من صلح أو غيره ، أم كان بسبب جائز كالإذن ، وبه أفتى المحقق القمي ره في جامع الشتات . ولكن قيده الحلي في محكي السرائر بما إذا كان نصب الرحى على النهر بأمر حق واجب على صاحبه ، وفي الرياض : وهذا هو الأقوى ، بناء على القول الآخر الذي ذهب إليه أصحابنا من ترجيح أدلة السلطنة على أدلة نفي الضرر . وفيه : أنه تقييد للاطلاق بلا مقيد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب احياء الموات حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب احياء الموات حديث 1 .