ويكره بيع الماء في القنوات والأنهار .
شرح
حكم بيع الماء
الخامسة : قال قده ( ويكره بيع الماء في القنوات والأنهار ) .
الكلام في هذه المسألة يقع في جهات .
الأولى : في أن الماء هل يملك أم لا ؟ الظاهر هو ذلك كما هو المعروف بين
الأصحاب ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله ضروري . والشاهد به ما
دل على تملك المباحات بالحيازة ، فإن الماء من جملة المشتركات بالأصالة ، للأصل ،
والاجماع بقسميه ، والنبوي : الناس شركاء في ثلاث : الماء ، والكلأ والنار ( 1 ) والكاظمي :
إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ ( 2 ) فيملكه من حازه .
فإن قيل : إنه بالحيازة تملك المباحات لا المشتركات ، والخبران يدلان على
اشتراك الناس أو المسلمين في الماء ، فلا يملك بالحيازة .
قلنا : إنه بعدما ليس المراد بالشركة هو كونه ملكا للجميع ، وإلا لزم عدم جواز
التصرف إلا بإذن الجميع وهو بديهي البطلان ، فالمراد هو الشركة في الانتفاع به ، فهو
من المباحات والناس فيه شرع سواء ، فيشمله ما دل على أن من سبق إلى ما لم يسبق
إليه أحد فهو له ( 3 ) مضافا إلى تسالم الأصحاب عليه بنحو لا يبقى مجال للتشكيك .
الثانية : إنه لا اشكال على ما تقدم في ملكية الماء بالشراء أو الحيازة ، كما لو
أحرز من المباح في آنية أو غيرها بقصد التملك ، فهل يملك الماء بحفر البئر وبلوغ
الماء أم لا ؟
هامش
( 1 ) المستدرك باب 4 من أبواب احياء الموات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من كتاب احياء الموات حديث 1 .
( 3 ) المستدرك باب 1 من احياء الموات حديث 4 .