تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويكره بيع الماء في القنوات والأنهار .
شرح
حكم بيع الماء الخامسة : قال قده ( ويكره بيع الماء في القنوات والأنهار ) . الكلام في هذه المسألة يقع في جهات . الأولى : في أن الماء هل يملك أم لا ؟ الظاهر هو ذلك كما هو المعروف بين الأصحاب ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله ضروري . والشاهد به ما دل على تملك المباحات بالحيازة ، فإن الماء من جملة المشتركات بالأصالة ، للأصل ، والاجماع بقسميه ، والنبوي : الناس شركاء في ثلاث : الماء ، والكلأ والنار ( 1 ) والكاظمي : إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ ( 2 ) فيملكه من حازه . فإن قيل : إنه بالحيازة تملك المباحات لا المشتركات ، والخبران يدلان على اشتراك الناس أو المسلمين في الماء ، فلا يملك بالحيازة . قلنا : إنه بعدما ليس المراد بالشركة هو كونه ملكا للجميع ، وإلا لزم عدم جواز التصرف إلا بإذن الجميع وهو بديهي البطلان ، فالمراد هو الشركة في الانتفاع به ، فهو من المباحات والناس فيه شرع سواء ، فيشمله ما دل على أن من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له ( 3 ) مضافا إلى تسالم الأصحاب عليه بنحو لا يبقى مجال للتشكيك . الثانية : إنه لا اشكال على ما تقدم في ملكية الماء بالشراء أو الحيازة ، كما لو أحرز من المباح في آنية أو غيرها بقصد التملك ، فهل يملك الماء بحفر البئر وبلوغ الماء أم لا ؟
هامش
( 1 ) المستدرك باب 4 من أبواب احياء الموات حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من كتاب احياء الموات حديث 1 . ( 3 ) المستدرك باب 1 من احياء الموات حديث 4 .