تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
أما بعد اخراجه من الأرض من من بئر وعين بنية التملك ، فملكيته مذهب الأصحاب - كما في المسالك - كسائر المباحات التي يملكها السابق ، وما عن الشيخ من وجوب بذل الفاضل عن حاجته سيأتي الكلام فيه . وأما قبل الاخراج فملكيته منسوبة في غير واحد من الكلمات إلى الأصحاب مشعرا بالاجماع عليها ، وفي الجواهر : بل لعله كذلك نظرا إلى السيرة المستمرة ، ويمكن توجيهها بأن الماء نماء ملكه كلبن الدابة ، بل الظاهر أنه حيازة للماء نفس وسبق إليه ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ، وربما يقال : إن ملك الأرض يقتضي ملك الماء الكامن فيها وإن لم يكن من أجزائها ، وأيضا يشهد به فحوى ما سيجئ من الأخبار المتضمنة لبيع الشرب . الثالثة : ما يقبضه النهر المملوك من الماء المباح ، قال الشيخ : لا يملكه الحافر كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة ، لأنه مباح دخل في ملكه فيبقى على أصل الإباحة ، وإنما يكون الحافر أولى به لأن يده عليه . والمشهور بين الأصحاب ، بل لم ينقل الخلاف عن غير مبسوط الشيخ ، أنه يملك الماء كما يملك الماء الخارج بحفر البئر والعين ، وهو الأظهر ، لأن ذلك أنما يكون من قبيل شبكة مثلا لصيد في أنه يعد حيازة وسبقا إلى ما لم يسبق إليه غيره . وخبر إسماعيل بن الفضل يشهد به ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الكلأ إذا كان سيحا فيعمد الرجل إلى مائه فيسوقه إلى الأرض فيسقيه الحشيش ، وهو الذي حفر النهر وله الماء يزرع به ما شاء ؟ فقال عليه السلام : إذا كان الماء له فليزرع به ما شاء وليبعه بما أحب ( 1 ) . الرابعة : في بيع الماء ، لا خلاف ولا اشكال في جواز بيع الماء المملوك المخرج ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 من كتاب احياء الموات حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470 | السيد محمد صادق الروحاني