للأعلى إلى الكعب في النخل وللزرع إلى الشراك ، ثم كذلك لمن هو دونه .
شرح
للأعلى ) الذي يلي فوهة الأرض - بضم الفاء - وهو أصله ( إلى الكعب في النخل ،
وللزرع إلى الشراك ) وهو أسفل منه بقليل ( ثم كذلك لمن هو دونه ) وهكذا ، بلا
خلاف في أصل الحكم مطلقا ، استضر الثاني بحبس الأول أم لا ، كما في الرياض ، وفي
المسالك الاجماع عليه .
والمستند جملة من النصوص ، لاحظ خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه
السلام : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في سيل وادي مهزور للزرع إلى الشراك ،
وللنخل إلى الكعب ، ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك . قال ابن أبي عمير : ومهزور
موضع واد ( 1 ) .
وخبره الآخر عنه عليه السلام : قضى رسول الله في سيل وادي مهزور أن يحبس
الأعلى على الأسفل ، للنخل إلى الكعبين ، وللزرع إلى الشراكين ( 2 ) .
وخبر عقبة بن خالد عنه عليه السلام : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في
شرب النخل بالسيل إن الأعلى يشرب قبل الأسفل ، يترك من الماء إلى الكعبين ثم
يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه وكذلك حتى ينقضي الحوائط ويفنى الماء ( 3 ) ونحوها
غيرها .
وأما ما عن المبسوط والسرائر : روى أصحابنا أن الأعلى يحبس إلى الساق
للنخل وللشجر إلى القدم وللزرع إلى الشراك ، وعليه أكثر الأصحاب ، فلا ينافي ما مر
فإن الكعب هو المفصل بين القدم وعظم الساق ، فيكون قوله إلى القدم كناية عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب احياء الموات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب احياء الموات حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب احياء الموات حديث 5 .