تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
مرتبة شاء في ضمن أي الأنواع . وفيه : إن خارجية الكلي إنما تكون بخارجية أفراده ، وإذا كانت الأفراد الخارجية متعددة لزم تعدد وجود الكلي ، فإن تعلق الإجارة بجميع وجوداته عاد المحذور ، إذ كما أن الأفراد متضادة لا تقبل الملك كذلك الوجودات من الكلي المتحد مع أفراده . وإن تعلقت بوجود واحد على البدل بنحو الترديد ، بطلت ، إذ المردد لا وجود له . وإن تعلقت بواحد معين ، كان ذلك خلف الفرض . وإن تعلقت بالكلي في المعين ، بطلت للغرر . والحق في الجواب أن يقال : إن المنفعة هي حيثية الشئ وشأنه القائم به بالقوة ، وهذه الشأنية والقابلية لا تضاد بين أنواعها ويمكن اجتماع الجميع ، لا بمعنى اندراج جميع القوى تحت قوة واحدة فإن ذلك باطل ، بل بمعنى أن تلك القوى المتعددة موجودة على تعددها ، فلا مانع من ملك جميع تلك الوجودات . وعلى الجملة أن كل منفعة مملوكة لأنها مقدورة بنفسها ، وإن لم تكن المجموع مقدورة . فالأظهر صحة إجارة العين بجميع منافعها .

طريق معلومية المنفعة

الثاني : معلومية المنفعة : إما بتقدير المدة والزمان ، كما إذا كانت المنفعة غير العمل كسكنى الدار شهرا مثلا ، أو كانت هي الفعل في بعض الموارد كالخياطة المعلومة يوما . وأما بتعيين المحل ، كما إذا كانت هي العمل في بعض الموارد كخياطة ثوب معين . وأما أن تكون بهما . وأما أن تكون بالعدد ، كما في ضراب الفحل . ولا اشكال في شئ من ذلك .