شرح
مرتبة شاء في ضمن أي الأنواع .
وفيه : إن خارجية الكلي إنما تكون بخارجية أفراده ، وإذا كانت الأفراد
الخارجية متعددة لزم تعدد وجود الكلي ، فإن تعلق الإجارة بجميع وجوداته عاد
المحذور ، إذ كما أن الأفراد متضادة لا تقبل الملك كذلك الوجودات من الكلي المتحد
مع أفراده . وإن تعلقت بوجود واحد على البدل بنحو الترديد ، بطلت ، إذ المردد لا وجود
له . وإن تعلقت بواحد معين ، كان ذلك خلف الفرض . وإن تعلقت بالكلي في المعين ،
بطلت للغرر .
والحق في الجواب أن يقال : إن المنفعة هي حيثية الشئ وشأنه القائم به بالقوة ،
وهذه الشأنية والقابلية لا تضاد بين أنواعها ويمكن اجتماع الجميع ، لا بمعنى اندراج
جميع القوى تحت قوة واحدة فإن ذلك باطل ، بل بمعنى أن تلك القوى المتعددة
موجودة على تعددها ، فلا مانع من ملك جميع تلك الوجودات . وعلى الجملة أن كل منفعة
مملوكة لأنها مقدورة بنفسها ، وإن لم تكن المجموع مقدورة . فالأظهر صحة إجارة العين
بجميع منافعها .