تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
الأكثر أن القول قول المغصوب منه . واستدل للأول بأن الغاصب منكر للزيادة ، وللمالك يدعيها ، والأصل عدمها . وفيه : إن ذلك وإن تم بحسب موازي باب القضاء ، إلا أن صحيح أبي ولاد المتقدم - قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال عليه السلام : أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك ، الحديث ( 1 ) - يدل على تقديم قول المالك مع الحلف ، وتخصص القاعدة العامة به ، وهذا التخصيص موافق للاعتبار إذ من شؤون أخذ الغاصب بأشق الأحوال عدم قبول قوله ما لم يرد الحلف عليه ، وأن لا يطالب منه شئ من موازين القضاء بل يوجه الخطاب إلى المالك ، ويكون الحلف وظيفته وكذا رد اليمين اللذان هما وظيفة المنكر في غير باب الغصب ، والبينة أيضا وظيفته كما هي وظيفة المدعي في كل باب ، فيكون مع تعذر البينة قوله مقدما مع الحلف ، بل الصحيح يدل على تقديم قوله مع اليمين وإن أمكنه إقامة البينة . فإن قيل : إن الصحيح في مقام بيان طريق معرفة القيمة من دون فرض مخاصمة ، وقضية البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إنما هي في المخاصمات ، وذلك من جهة ظهور السؤال والجواب في ذلك ، حيث إن السؤال إنما يكون عن العارف وأجاب عليه السلام بأنه : إما أن يحلف المالك لمعرفته بقيمة بغله ، أو أن تحلف أنت من جهة كونه عندك في مدة ، أو يقيم المالك البينة لو لم تعرف أنت ولم يعرف هو . فالصحيح غير مربوط بباب النزاع والخصومة ، كما عن جمع من المحققين كاليزدي والإصفهاني والايرواني .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب كتاب الغصب حديث 1 .