تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
والقول قول الغاصب في القيمة مع اليمين وتعذر البينة
شرح
وفيه : إن الخبر لم تثبت صحته كما ذكره الأصحاب ، ولم يعمل به أحد غيره ، وهو مع ذلك معارض بما تقدم ، وبموثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل اكترى دارا وفيها بستان ، فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير ذلك ، ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك ، قال عليه السلام : على الكراء ، ويقوم صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل ويعطيها الغارس إن كان استأمره في ذلك ، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء وله الزرع والغرس ويقلعه ويذهب به حيث شاء ( 1 ) والترجيح للخبرين . وأيضا قد مر أن لصاحب الأرض إزالة الزرع والحرث ولو قبل أوان بلوغهما ويشهد به ما مر ، وخبر عبد العزيز بن محمد الدراوردي - المتلقى بالقبول - عن أبي عبد الله عليه السلام عمن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال عليه السلام : يرفع بنائه وتسلم التربة إلي صاحبها ليس لعرق ظالم حق ( 2 ) الحديث . وله أن يلزمه بالإزالة ، وطم الحفر ، والأرش إن نقصت بالقطع أو الزرع ، لأنه نقص أورده الغاصب ومنفعة أتلفها . وهل له الأرش لو تصدى بنفسه بالإزالة أم لا ؟ الظاهر ذلك إذا كان النقص حاصلا بالزرع كما هو ظاهر ، وأما إن كان حاصلا بالقلع ففيه وجهان ، من كونه الموجد للنقص ، ومن أن سببه الزرع ، والله العالم . الحادي عشرة : ( ولو تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فعن المبسوط والخلاف والحلي والمحقق والمصنف ره والشهيدين وكثير من المتأخرين بل عامتهم ، أن ( القول قول الغاصب في القيمة مع اليمين وتعذر البينة ) . وعن النهاية والمقنعة بل قيل عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الغصب حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الغصب حديث 1 .