والقول قول الغاصب في القيمة مع اليمين وتعذر البينة
شرح
وفيه : إن الخبر لم تثبت صحته كما ذكره الأصحاب ، ولم يعمل به أحد غيره ،
وهو مع ذلك معارض بما تقدم ، وبموثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في
رجل اكترى دارا وفيها بستان ، فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير
ذلك ، ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك ، قال عليه السلام : على الكراء ، ويقوم صاحب
الدار الزرع والغرس قيمة عدل ويعطيها الغارس إن كان استأمره في ذلك ، وإن لم
يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء وله الزرع والغرس ويقلعه ويذهب به حيث شاء ( 1 )
والترجيح للخبرين .
وأيضا قد مر أن لصاحب الأرض إزالة الزرع والحرث ولو قبل أوان بلوغهما
ويشهد به ما مر ، وخبر عبد العزيز بن محمد الدراوردي - المتلقى بالقبول - عن أبي
عبد الله عليه السلام عمن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال عليه السلام : يرفع
بنائه وتسلم التربة إلي صاحبها ليس لعرق ظالم حق ( 2 ) الحديث .
وله أن يلزمه بالإزالة ، وطم الحفر ، والأرش إن نقصت بالقطع أو الزرع ، لأنه
نقص أورده الغاصب ومنفعة أتلفها . وهل له الأرش لو تصدى بنفسه بالإزالة أم لا ؟
الظاهر ذلك إذا كان النقص حاصلا بالزرع كما هو ظاهر ، وأما إن كان حاصلا بالقلع
ففيه وجهان ، من كونه الموجد للنقص ، ومن أن سببه الزرع ، والله العالم .
الحادي عشرة : ( ولو تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فعن المبسوط والخلاف
والحلي والمحقق والمصنف ره والشهيدين وكثير من المتأخرين بل عامتهم ، أن ( القول
قول الغاصب في القيمة مع اليمين وتعذر البينة ) . وعن النهاية والمقنعة بل قيل عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الغصب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الغصب حديث 1 .