فقه الصادق ( ع ) — صفحة 456
الفصل الحادي عشر : في احياء الموات . لا يجوز التصرف في ملك الغير بغير إذنه ولو فيما فيه صلاحه كالطريق والنهر والمراح قلنا : إنه يوهن ذلك قوله " فيلزمك " وقوله " لزمه " إذ الملزم إنما هو حلف من وظيفته بحسب الجعل الإلهي ذلك لا حلف كل أحد وإن توافق الطرفان عليه . فالأظهر أن القول قول المالك مع يمينه ، ومع ذلك أو أقام البينة تسمع منه . الفصل الحادي عشر : في احياء الموات والمراد بالموات الأراضي غير المنتفع بها ، لعطلتها باستيجامها ، أو عدم الماء عنها ، أو استيلاء الماء عليها بحيث تعد مواتا عرفا . وقد استوفينا البحث في أقسام الأراضي وما يملك منها بالاحياء وما لا يملك ، وحكم الموت العارض بعد كونها عامرة ، وغير ذلك مما يرجع إلى الأراضي في كتاب البيع والمكاسب المحرمة وكتاب الخمس . ومما ذكرناه هناك يظهر أن الاحياء لا يختص بالبناء بل قد يكون به ، وقد يكون بالزراعة والغرس ، وقد يكون باحداث الطريق والنهر والمراح وما شاكل ، وفي جميع هذه الموارد تصير الأرض ملكا للمحيي مع الشرائط المذكورة في تلك الكتب . وإنما الكلام في المقام في مسائل : الأولى : ( لا يجوز التصرف في ملك الغير بغير إذنه ) كما مر في كتاب الغصب ، ( ولا فيما فيه صلاحه ) أي صلاح المملوك ، ويحتاج إليه من مرافقه وحريمه ( كالطريق ) المسلوك إليه ( والنهر ، والمراح ) أي مأوى الإبل والغنم ، لاتحاد الدليل .