ولو اشتراه جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب وبما غرم عوض عما
لا نفع في مقابلته أو كان على اشكال ، ولو كان عالما فلا رجوع بشئ . ولو
زرع في المغصوب كان الزرع له وعليه الأجرة .
شرح
وقد مر مفصلا في كتاب البيع ( و ) في بعض المسائل المتقدمة في هذا الكتاب
أنه ( لو اشتراه ) أي المغصوب ( جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب و ) كذا
( بما غرم عوضا عما لا نفع في مقابلته أو كان على اشكال . ولو كان عالما فلا رجوع
بشئ ) .
الزرع لمالك البذر
( و ) أيضا قد ظهر مما قدمناه أنه ( لو زرع الغاصب كان الزرع له وعليه الأجرة ) . ويشهد به - مضافا إلى ما مر ، وإلى أنه نماء ملك الزارع وهو البذر فيتبعه في الملك ، وأن الأرض كالماء والهواء والشمس من المعدات لصيرورة البذر زرعا ثم حبا بالتدريج - خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه ، حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت ، أله ذلك أم لا ؟ فقال عليه السلام : للزارع زرعه ، ولصاحب الأرض كراء أرضه ( 1 ) ونحوه غيره . وعن ابن الجنيد أن لصاحب الأرض أن يرد ما خسره الزارع ، لقوله عليه السلام : من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ، ليس له من الزرع شئ وعليه نفقته ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الغصب حديث 1 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 392 .