تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
مختلفة على سبيل البدل وحيث إنه استوفى واحدة منها ولم يكن هناك فائدة أخرى يمكن استيفائها فائتة ، كان عليه ضمان تلك المنفعة خاصة ، مع أنه عليه السلام في الصحيح في مقام الرد على أبي حنيفة وبيان أن عليه كري البغل ، وليس في مقام بيان أحكام أخر . وربما يستدل لعدم ضمانها بقوله عليه السلام : في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري : يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بالقيمة ( 1 ) بتقريب أنه يدل على ضمان المنفعة المستوفاة ، وساكت عن ضمان غيرها في مقام البيان . وفيه : إن الخبر وارد في مقام بيان منفعة واحدة ، وأنه يكون الولد حر أو عليه قيمته ، ولذا لم يتعرض لبيان المنافع المستوفاة الأخر من الطبخ والتنظيف وغيرهما ، بل ولا لاشتغال ذمة المشتري بالوطء مع أنه منفعة استوفاها . أضف إلى ذلك أن تلك المنفعة التي حكم بضمانها منفعة لم يستوفها المشتري بل أتلفها ، كما لا يخفى . ومما ذكرناه ظهر الجواب عن الاستدلال لعدم الضمان بصحيح محمد بن قيس الوراد فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه ، قال عليه السلام : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ( 2 ) بتقريب أنه ساكت عن المنافع الفائتة . فالحق هو ضمان المنفعة ولو لم يستوفها . ومما ذكرناه ظهر أنه لو كانت للعين منافع مختلفة ، إنما يضمن الغاصب أكثرها قيمة دون الجميع ، فتقوم إجارة تلك العين بجميع منافعها فيضمنها الغاصب ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .