تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
المالك ، فيجب أن يغرم العين وما يتبعها . والايراد على ضمان المنفعة بان الحديث مختص بالأعيان ولا يشمل المنافع ، قد مر عند تقريب دلالة الحديث على الضمان ما ذكر في وجه ذلك واندفاعه ، وعرفت أن الأظهر شموله للمنافع . وأن النماء إن بقي إلى زمان رد العين ، يجب دفعه وإلا فقيمته ، وهو واضح . وأما المنفعة ، فإن استوفاها الغاصب فيجب رد عوضها لما مر من ضمان المنفعة المستوفاة ، وإن لم يستوفها فيمكن أن يستدل لضمانها بوجهين : أحدهما : حديث على اليد بالتقريب المتقدم . ثانيهما : قاعدة الاتلاف ، فإن حبس العين ومنع مالكها عن الانتفاع بها اتلاف لمنافعها عرفا . وأما ما عن المحقق الخراساني ره من الاستدلال له بأن من آثار ضمان العين ضمان منافعها ، فالدليل على ضمان العين دليل لضمان المنافع : فإن أريد به ما ذكرناه من صدق الاستيلاء واليد على المنافع بالاستيلاء واليد على العين ، فهو يرجع إلى التمسك بحديث على اليد . وإن أريد به ما أفاده المحقق الإيرواني ره من أن أداء العين المجعول غاية للضمان لا يكون إلا بأدائها بمنافعها وفروعها ، فيرد عليه أنه إن لم يصدق اليد على المنافع باليد على العين ، لما كان يجدي شمول الحديث للعين في ضمانها ، البيان . فإن قيل : إن صحيح أبي ولاد المتقدم الدال على ضمان منفعة البغل المستوفاة دون غيرها ، دال على عدم ضمان المنفعة غير المستوفاة . قلنا : إنه لا يتصور منفعة للبغل تجتمع مع المنفعة المستوفاة ، فإنه وإن كان يتصور له منفعة أخرى إلا أنها تضاد مع ما استوفاه . وبعبارة أخرى : كان للبغل منافع