شرح
المالك ، فيجب أن يغرم العين وما يتبعها . والايراد على ضمان المنفعة بان الحديث مختص
بالأعيان ولا يشمل المنافع ، قد مر عند تقريب دلالة الحديث على الضمان ما ذكر في
وجه ذلك واندفاعه ، وعرفت أن الأظهر شموله للمنافع .
وأن النماء إن بقي إلى زمان رد العين ، يجب دفعه وإلا فقيمته ، وهو واضح .
وأما المنفعة ، فإن استوفاها الغاصب فيجب رد عوضها لما مر من ضمان المنفعة
المستوفاة ، وإن لم يستوفها فيمكن أن يستدل لضمانها بوجهين :
أحدهما : حديث على اليد بالتقريب المتقدم .
ثانيهما : قاعدة الاتلاف ، فإن حبس العين ومنع مالكها عن الانتفاع بها اتلاف
لمنافعها عرفا .
وأما ما عن المحقق الخراساني ره من الاستدلال له بأن من آثار ضمان العين
ضمان منافعها ، فالدليل على ضمان العين دليل لضمان المنافع : فإن أريد به ما ذكرناه
من صدق الاستيلاء واليد على المنافع بالاستيلاء واليد على العين ، فهو يرجع إلى
التمسك بحديث على اليد . وإن أريد به ما أفاده المحقق الإيرواني ره من أن أداء العين
المجعول غاية للضمان لا يكون إلا بأدائها بمنافعها وفروعها ، فيرد عليه أنه إن لم
يصدق اليد على المنافع باليد على العين ، لما كان يجدي شمول الحديث للعين في ضمانها ،
البيان .
فإن قيل : إن صحيح أبي ولاد المتقدم الدال على ضمان منفعة البغل المستوفاة
دون غيرها ، دال على عدم ضمان المنفعة غير المستوفاة .
قلنا : إنه لا يتصور منفعة للبغل تجتمع مع المنفعة المستوفاة ، فإنه وإن كان
يتصور له منفعة أخرى إلا أنها تضاد مع ما استوفاه . وبعبارة أخرى : كان للبغل منافع