وفوائد المغصوب للمالك .
شرح
بالخلط يمكن جبره بالأرش .
وفيه : أن لازم الوجه المزبور حصول الشركة لا الانتقال إلى المثل ، مع أنه لا
وجه للجبر بالأرش ، بل يجبر النقص بالزيادة من نفس العين على ما هو مقتضى
الشركة ، وبذلك يظهر مدرك القول الثالث . فالمتجه حينئذ هو الوجه الرابع ، وهو
حصول الشركة .
وإن كان الخلط بغير جنسه - كما إذا اختلط الزيت بالشيرج - فقيل : إن
المغصوب هالك ، لبطلان فائدته وخاصيته وباختلاط غير الجنس به ، فيضمن بالمثل .
وفيه : إنه لو كان في الفرض شئ فهو الاستحالة دون الاستهلاك . فالأظهر فيه
الشركة ، كما قواه في محكي التذكرة ، لأن مال المالك موجود فلا ينتقل إلى المثل أو
القيمة .
فوائد المغصوب للمالك
العاشرة : ( وفوائد المغصوب للمالك ) له ، بلا خلاف ، لأنها نماء ملكه ، فتكون مضمونة عند الغاصب كالأصل ، سواء تجددت عنده أم لا ، أعيانا منفصلة كانت كالولد ، أو متصلة كالصوف والسمن ، أو منفعة كأجرة سكنى الدار وركوب الدابة . والأصل في ذلك كله حديث : على اليد ما أخذت حتى تودي ( 1 ) فإن اليد كما تكون على العين كذلك تكون على الفوائد حتى المنفعة ، ولا يختص الحديث بحدوث اليد بل يشمل بقائها ، فكل زمان من أزمنة كون العين تحت اليد قد أزيلت فيه يدهامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 257 وسنن البيهقي ج 6 ص 90 .