شرح
حقه بعينه وإلى بدل بعضه من غير زيادة فوت على الغاصب ، فكان أولى من ايصاله
إلى بدل الجميع
ويمكن أن يقال تأييدا لما أفادوه : إن الخلط ربما يكون بحيث يعد المالان بعد
المزج شيئا واحدا ، فيلزم منه الشركة القهرية بينهما ، ولا وجه لصيرورة الجميع ملكا
للمالك ، ولا للانتقال إلى المثل أو القيمة ، فإن ذلك فرع التلف غير المتحقق .
فما عن الحلي من أنه ينتقل إلى المثل ، لاستهلاك العين إذ لا يقدر على ردها لو
طلبه ، غريب ، فإن الاستهلاك غير تعذر الرد ، مع أنه لو تم دعوى الاستهلاك لا ريب
في أن الموجود أقرب إلى التالف من المثل ، وقد عرفت أنه متعين في باب الضمان .
وأما ما في الرياض من أن لزوم القبول على المالك مشكل ، حيث يتعذر لعدم
قبوله بعذر موجه ، ككون ماله حلالا ومال الغاصب الممزوج به مشبوها أو نحوه ، فإن
ايجاب القبول حينئذ ضرر أي ضرر ، ونقله عن التنقيح أيضا .
فيرد عليه : إن مال الغاصب الممزوج به على الفرض ، محكوم شرعا بأنه ماله
كسائر ما يؤخذ من أيدي المكلفين ، مع أن لا ضرر لا يصلح لاثبات الخيار للمالك كما
مر . فالحق ترتب أحكام المشترك على الموجود المتقدمة في كتاب الشركة .
وربما يكون بحيث لا يعد المالان شيئا واحدا عرفا ، فالمال الموجود مختلط ،
والحكم فيه هو الصلح القهري أو القرعة على ما مر في محله .
وإن خلطه بأجود منه ، فمع عدم حصول الشركة فالحكم ما مر ، وأما مع حصولها
بأن عد المجموع شيئا واحدا ففيه قولان :
أحدهما : ما هو المشهور ، وهو حصول الشركة بينهما ، وترتب أحكامها المشار
إليها في الصورة السابقة .
ثانيهما : ما عن الشيخ في المبسوط والحلي ، وهو أنه يتخير الغاصب في دفع القدر