وليس له الرجوع بأرش نقصان عينه ، ولو غصب عبد أو جنى عليه بكمال
قيمته رده - الأرش على قول ، بمساويه أو بأجود رده ،
شرح
يشهد لعدم وجوب القبول خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل
أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه ، حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال :
زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت ، له ذلك أم لا ؟ فقال عليه السلام : للزارع
زرعه ، ولصاحب الأرض كراء أرضه ( 1 ) .
ولو أخذ الغاصب عين ماله بإذن المالك ولزم منه نقصانه ( ليس له الرجوع
بأرش نقصان عينه ) لأنه جاء من قبله . ( و ) مما مر ظهر أنه ( لو غصب عبدا وجنى
عليه بكمال قيمته رده مع الأرش على قول ) .
حكم مزج المغصوب بغيره
( ولو امتزج المغصوب ) بغيره ، فتارة يكون بجنسه ، وأخرى بغير جنسه . وعلى الأول إما أن يكون ( بمساويه ) في الجودة والرداءة ، ( أو بأجود ) منه ، أو بأدنى . فإن خلطه بمساويه ، فإن أمكن التمييز كلف به و ( رده ) أي رد مال المغصوب منه إليه وإن شق - كما لو خلط الحنطة بالشعير ، أو الحمراء منها بالصفراء - بلا خلاف ، لوجوب رد العين حيث يمكن . ولو لم يمكن التمييز ، فقد جزم الأكثر على ما في المسالك بأنه يكون الغاصب شريكا بنسبة المخلوط . واستدلوا له بأن عين مال المالك موجودة في الجملة ، وغايته أنها ممتزجة بغيرها ، وذلك لا يخرجها عن ملكه . وبأنه في ذلك ايصال المالك إلى بعضهامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من كتاب الغصب حديث 1 .