شرح
أن يكون عين ما زيد من الغاصب نفسه أم لم يكن .
وفي المسالك في ما إذا كان العين للغاصب وحصلت في المغصوب منه ولم تنعدم
بحيث لا يكون هناك سوى الأثر ولم يمكن فصله ، قال الشهيد : يصير شريكا
للمغصوب منه ، لأنه عين مال انضم إلى ملك ، ثم ينظر إن كان قيمته مغصوبا مثل
قيمته وقيمة الصبغ كما إذا كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة وهو يساوي
بعد الصبغ عشرين ، ولم تتغير قيمتهما فهو بينهما بالسوية ، إلى أن قال : وفي الأول وهو
ما إذا أمكن فصله عن الثوب فللغاصب إزالته مطلقا مع ضمان الأرش إن نقص .
وقيل : إن أدى فصله إلى استهلاكه لم يجب الغاصب إليه ، لاستلزامه التصرف في مال
الغير بغير فائدة ، مع كونه متعديا في أصل الفعل . والأشهر إجابته ، لأنه لولاه لزم منه
عدوان آخر وهو التصرف في مال الغير بغير حق ، إذ لا سبيل إلى تملكه بعوض ولا
بغيره قهرا ، وبقاء الثوب في يد المالك ممنوعا من التصرف فيه لأجل الصبغ ضرر آخر ،
فكانت إجابته للغاصب أصلح ، وفيهما جمع بين الحقين ، فعلى هذا يجاب إليه ، انتهى .
ويرد عليه أولا : النقض بما إذا كان فعله موجبا لثبوت أثر محض ، فإن لازم ما
أفاده هو الشركة فيه أيضا ، فإن تلك الهيئة الحاصلة في العين المغصوبة لها مالية ،
فالثوب قيمته مخيطا أزيد من قيمته غير مخيط والهيئة موجودة ، فلا بد من البناء على
الشركة .
وثانيا : إن العين التي زيدت في المغصوب إن لم يمكن فصلها ، أو أمكن مع
استلزام الفصل خروجه عن المالية ، تكون ساقطة عن المالية ، وإنما هي موجبة لازدياد
قيمة المغصوب ، لا أن المال المبذول يبذل مقدار منه بإزاء المغصوب ومقدار زايد بإزاء
ما زيد ، ومع سقوطها عن المالية لا يعتبرها العقلاء ملكا ومالا له ، فتخرج بذلك عن
ملكه فلا وجه للشركة . نعم ، فيما إذا لم يلزم من فصلها انتفاء قيمتها كلام سيأتي إن