تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
أن يكون عين ما زيد من الغاصب نفسه أم لم يكن . وفي المسالك في ما إذا كان العين للغاصب وحصلت في المغصوب منه ولم تنعدم بحيث لا يكون هناك سوى الأثر ولم يمكن فصله ، قال الشهيد : يصير شريكا للمغصوب منه ، لأنه عين مال انضم إلى ملك ، ثم ينظر إن كان قيمته مغصوبا مثل قيمته وقيمة الصبغ كما إذا كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة وهو يساوي بعد الصبغ عشرين ، ولم تتغير قيمتهما فهو بينهما بالسوية ، إلى أن قال : وفي الأول وهو ما إذا أمكن فصله عن الثوب فللغاصب إزالته مطلقا مع ضمان الأرش إن نقص . وقيل : إن أدى فصله إلى استهلاكه لم يجب الغاصب إليه ، لاستلزامه التصرف في مال الغير بغير فائدة ، مع كونه متعديا في أصل الفعل . والأشهر إجابته ، لأنه لولاه لزم منه عدوان آخر وهو التصرف في مال الغير بغير حق ، إذ لا سبيل إلى تملكه بعوض ولا بغيره قهرا ، وبقاء الثوب في يد المالك ممنوعا من التصرف فيه لأجل الصبغ ضرر آخر ، فكانت إجابته للغاصب أصلح ، وفيهما جمع بين الحقين ، فعلى هذا يجاب إليه ، انتهى . ويرد عليه أولا : النقض بما إذا كان فعله موجبا لثبوت أثر محض ، فإن لازم ما أفاده هو الشركة فيه أيضا ، فإن تلك الهيئة الحاصلة في العين المغصوبة لها مالية ، فالثوب قيمته مخيطا أزيد من قيمته غير مخيط والهيئة موجودة ، فلا بد من البناء على الشركة . وثانيا : إن العين التي زيدت في المغصوب إن لم يمكن فصلها ، أو أمكن مع استلزام الفصل خروجه عن المالية ، تكون ساقطة عن المالية ، وإنما هي موجبة لازدياد قيمة المغصوب ، لا أن المال المبذول يبذل مقدار منه بإزاء المغصوب ومقدار زايد بإزاء ما زيد ، ومع سقوطها عن المالية لا يعتبرها العقلاء ملكا ومالا له ، فتخرج بذلك عن ملكه فلا وجه للشركة . نعم ، فيما إذا لم يلزم من فصلها انتفاء قيمتها كلام سيأتي إن