تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
رجع الغاصب بها وعليه أرش النقصان ،
شرح
شاء الله تعالى . وبما ذكرناه يظهر أنه لو كان الصبغ مغصوبا من غير مالك الثوب ، لا يصير الثوب المصبوغ مشتركا بين المغصوب منهما ، بل الصبغ يعد تالفا عرفا ، فيكون الغاصب ضامنا له لمالكه ، والثوب المصبوغ تمامه لمالك الثوب . فما في المسالك أيضا من حصول الشركة بينهما ، ضعيف . وأما إن كانت الزيادة يمكن أخذها ولها مالية ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ي‍ ( رجع الغاصب بها ) ولو نقصت قيمة العين ورد الأصل ، جمعا بين الحقين ( وعليه أرش النقصان ) إن نقص المغصوب بأخذ الزيادة منه . وعن الإسكافي والمختلف والتنقيح والمجلسي أنه ليس للغاصب أخذ ما زاده بغير إذن المالك ، فإن لم يرض ودفع قيمته وجب على الغاصب قبوله . ولكن لا اشكال في بقاء الزيادة على ملك الغاصب ، لأن عدوانه لا يقتضي اسقاط ماليتها ولا الملكية ، ولا اشكال أيضا في أنه لا يوجب العدوان سلب سلطنة المالك . فما عن المشهور من أن له أخذ الزيادة ورد الأصل ، وظاهره ذلك مع عدم رضا المالك ، غير تام . نعم ، للمالك المغصوب منه ذلك ، لخبر عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن أبي عبد الله عليه السلام عمن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال عليه السلام : يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ( 1 ) . وأما ما أفاده جمع من الأصحاب من أنه إن لم يرض المالك ودفع قيمته وجب على الغاصب قبوله ، فمضافا إلى أنه لا وجه له ، والأصل عدم وجوب القبول عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من كتاب الغصب - حديث 1 .