رجع الغاصب بها وعليه أرش النقصان ،
شرح
شاء الله تعالى .
وبما ذكرناه يظهر أنه لو كان الصبغ مغصوبا من غير مالك الثوب ، لا يصير
الثوب المصبوغ مشتركا بين المغصوب منهما ، بل الصبغ يعد تالفا عرفا ، فيكون
الغاصب ضامنا له لمالكه ، والثوب المصبوغ تمامه لمالك الثوب . فما في المسالك أيضا من
حصول الشركة بينهما ، ضعيف .
وأما إن كانت الزيادة يمكن أخذها ولها مالية ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ي
( رجع الغاصب بها ) ولو نقصت قيمة العين ورد الأصل ، جمعا بين الحقين ( وعليه أرش
النقصان ) إن نقص المغصوب بأخذ الزيادة منه . وعن الإسكافي والمختلف والتنقيح
والمجلسي أنه ليس للغاصب أخذ ما زاده بغير إذن المالك ، فإن لم يرض ودفع قيمته
وجب على الغاصب قبوله .
ولكن لا اشكال في بقاء الزيادة على ملك الغاصب ، لأن عدوانه لا يقتضي
اسقاط ماليتها ولا الملكية ، ولا اشكال أيضا في أنه لا يوجب العدوان سلب سلطنة
المالك . فما عن المشهور من أن له أخذ الزيادة ورد الأصل ، وظاهره ذلك مع عدم رضا
المالك ، غير تام .
نعم ، للمالك المغصوب منه ذلك ، لخبر عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن أبي
عبد الله عليه السلام عمن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال عليه السلام : يرفع
بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ( 1 ) .
وأما ما أفاده جمع من الأصحاب من أنه إن لم يرض المالك ودفع قيمته وجب
على الغاصب قبوله ، فمضافا إلى أنه لا وجه له ، والأصل عدم وجوب القبول عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من كتاب الغصب - حديث 1 .