تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم يضمنها ، ولو زادت القيمة لنقص بعضه كالحب فعليه الأرش . ولو زادت العين بأثرها
شرح
أدلة الضمان سوى رد العين بما لها من الخصوصيات مع امكانه ، وفي الفرض حيث إن التالف رغبات الناس لا شئ من العين ، فالعين ترد بما لها من الخصوصيات . ثانيها : ( ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم يضمنها ) بلا خلاف ، إذ لا معنى للضمان مع عدم القيمة لها وعدم كونها مثلية ، والفرض أن عينها لا يمكن ردها . ثالثها : ( ولو زادت القيمة لنقص بعضه كالجب فعليه الأرش ) ، لعموم ما دل على ثبوت الأرش بالجناية . زيادة العين بفعل الغاصب التاسعة : ( ولو زادت ) قيمة ( العين بأثرها ) ، فتارة يكون ذلك أثرا محضا لا عينا ، كتعليم الصنعة ، وخياطة الثوب بخيوط المالك ، ونسج الغزل ، وطحن الطعام ، وما شاكل . وأخرى يكون عينا ، كما لو خاط ثوبه بخيوطه ، أو صبغه بصبغه ، أو زرع في أرضه ، وهكذا . أما في الصورة الأولى ، فلا اشكال في أن المالك يأخذ ماله ، ومع التلف مثل التالف أو قيمته مع ذاك الأثر ، فإن الأثر أوجب زيادة قيمة العين وهي تابعة للعين ، ولا شئ للغاصب على المالك ، فإن مجرد عود نفع العمل إلى المالك لا يكون موجبا للضمان ، بل الضمان إما أن يكون لليد ، أو يكون للاتلاف ، أو من جهة الأمر بالعمل ، أو من ناحية الاستيفاء بالإذن ، وشئ من تلكم لا يكون في المقام . وأما في الصورة الثانية ، فإن لم يمكن أخذ الزيادة ، وكانت لا تعد عند العرف شيئا في مقابل المغصوب منه ، فهي تالفة عرفا ، فالحكم فيها ما تقدم من غير فرق بين