ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم يضمنها ، ولو زادت القيمة لنقص بعضه
كالحب فعليه الأرش . ولو زادت العين بأثرها
شرح
أدلة الضمان سوى رد العين بما لها من الخصوصيات مع امكانه ، وفي الفرض حيث إن
التالف رغبات الناس لا شئ من العين ، فالعين ترد بما لها من الخصوصيات .
ثانيها : ( ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم يضمنها ) بلا خلاف ، إذ لا معنى
للضمان مع عدم القيمة لها وعدم كونها مثلية ، والفرض أن عينها لا يمكن ردها .
ثالثها : ( ولو زادت القيمة لنقص بعضه كالجب فعليه الأرش ) ، لعموم ما
دل على ثبوت الأرش بالجناية .
زيادة العين بفعل الغاصب
التاسعة : ( ولو زادت ) قيمة ( العين بأثرها ) ، فتارة يكون ذلك أثرا محضا لا عينا ،
كتعليم الصنعة ، وخياطة الثوب بخيوط المالك ، ونسج الغزل ، وطحن الطعام ، وما
شاكل . وأخرى يكون عينا ، كما لو خاط ثوبه بخيوطه ، أو صبغه بصبغه ، أو زرع في
أرضه ، وهكذا .
أما في الصورة الأولى ، فلا اشكال في أن المالك يأخذ ماله ، ومع التلف مثل
التالف أو قيمته مع ذاك الأثر ، فإن الأثر أوجب زيادة قيمة العين وهي تابعة للعين ،
ولا شئ للغاصب على المالك ، فإن مجرد عود نفع العمل إلى المالك لا يكون موجبا
للضمان ، بل الضمان إما أن يكون لليد ، أو يكون للاتلاف ، أو من جهة الأمر بالعمل ،
أو من ناحية الاستيفاء بالإذن ، وشئ من تلكم لا يكون في المقام .
وأما في الصورة الثانية ، فإن لم يمكن أخذ الزيادة ، وكانت لا تعد عند العرف
شيئا في مقابل المغصوب منه ، فهي تالفة عرفا ، فالحكم فيها ما تقدم من غير فرق بين