ولو زاد للسوق لم يضمنها مع الرد ، ولو زاد للصفة ضمنها ،
شرح
وفيه : إنه من المحتمل كون قوله " يوم أعتق " قيدا ليؤخذ لا للقيمة ، وعليه فيدل
على أن زمان توجه التكليف إنما هو من حين أعتق ، وساكت عن أنه ما به الضمان هل
هو قيمة يوم التلف أو يوم الأداء .
فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر بحسب الأدلة أن الميزان قيمة يوم الأداء
والدفع مطلقا .
حكم ارتفاع القيمة السوقية والزيادة العينية
بقي في المقام فروع : أحدها : المعروف بين الأصحاب أن زيادة القيمة السوقية ليست مضمونة ، بخلاف الزيادة العينية ، ( و ) عليه ف ( لو زاد للسوق لم يضمنها مع الرد ، ولو زاد للصفة ضمنها ) . والوجه في ذلك : إن الصفة إذا زيدت تكون تابعة للمال ، وحيث إنها تحت يد الغاصب فمقتضى أدلة الضمان ضمانها أيضا . وأما القيمة السوقية فأصلها وترقيها ناشئان من كثرة الراغب وقلة الوجود ، كما أن عدمها وتنزلها ينشئان من كثرة الوجود وقلة الطالب ، وهذا ليس شيئا يضمن ، لعدم كونه وصفا في العين كي يدخل تحت اليد . وقد استدل لضمانه تارة بحديث لا ضرر ( 1 ) وأخرى بأن دليل الضمان إنما يدل على التضمين والتغريم ، فلا بد من رعاية الحيثية المالية . ولكن يرد الأول ما مر من أنه لا يدل على الضمان . والثاني أنه لا يستفاد منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 من احياء الموات .