شرح
رده ، فالخبر أجنبي عن المقام . أو ترجع إلى قوله " عليك " فلا تعرض فيها ليوم هذه
القيمة . أو ترجع إلى القيمة ، ويراد رد الأرش من قوله " يوم ترده " فتدل على أن العبرة
بقيمة يوم الرد . أو ترجع إليها ، ويراد رد البغل ، فهي تدل على أن الميزان قيمة يوم
الأداء . فهذه الجملة ، إما تدل على مقتضى القواعد ، أو لا تنافيه .
فالمتحصل أنه لا يستفاد من الصحيح ما يخالف القاعدة الأولية .
ومنها : ما ورد ( 1 ) في باب الرهن الدال على أنه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن
سقط من دينه بحساب ذلك .
قيل : فلولا ضمان التالف بالقيمة يوم التلف ، لم يكن وجه لسقوط الدين بمجرد
ضمان التالف ، ذكره الشيخ الأعظم ره .
وفيه مضافا إلى أنه ليس في نصوص الرهن عنوان السقوط بل فيها أنهما
يترادان الفضل ، إذا كان لأحد الأمرين من الرهن والدين عند تلفه فضل ، وأنه إذا
كان يساوي ما رهنه فليس عليه شئ ، مع أنه أيضا لا ينافي القاعدة بعد فرض أن
أدائها بعد التلف إنما يكون بدفع القيمة بدلا أو وفاء ، وأن ذلك إنما يكون باستيلاء
المالك على ذلك المقدار من المال للضامن ، فيوم الأداء في ذلك يوم التلف .
ومنها : ما ورد في عبد أعتق بعضه ، ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام عن القوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه ، هل
يؤخذ بما بقي ؟ فقال عليه السلام : نعم ، يؤخذ بما بقي منه بقيمة يوم أعتق ( 2 ) ونحوه
غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب كتاب الرهن .
( 2 ) الوسائل باب 18 - من كتاب العتق حديث 5 .