تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
ولكن : يرد على الوجه الأول أنه إن أريد بذلك إضافة المضاف نفسه إليه ثانيا ، ففيه أنه لا يصح إضافة الشئ الواحد إلى شيئين مرتين ، وبعبارة أخرى المضاف إلى شئ لا يضاف ثانيا . وإن أريد به إضافة المجموع من المضاف والمضاف إليه ، ففيه أن المجموع لتضمنه النسبة الإضافية التي هي من الحروف لا يضاف ، إذ المعنى الحر في لا يقع ظرفا ، وبعبارة أخرى الإضافة من خواص الاسم والحرف لا يضاف . وأما الوجه الثاني ، فبعد تصحيحه بإرادة قيدية اليوم للقيمة المضافة إلى البغل ، التي هي مضافا إلى كونها معنى حدثيا في نفسها فإنها ما يقوم بالشئ من المالية ، أنه لو سلم كونها معنى جامدا بسبب الإضافة تتضمن معنى اشتقاقيا ، وإلا فالاختصاص الحاصل من الإضافة معنى حرفي ، والعامل لا بد وأن يكون فعلا أو شبه فعل . يرده : أن لا معين لكون اليوم قيدا للقيمة ، ومن الممكن كون اليوم قيدا لنعم الذي هو في قوة قوله يلزمك ، أو يكون لفظ يلزمك مقدرا بعده فيكون اليوم حينئذ وعاء توجه التكليف ، فيوم القيمة على هذا مسكوت عنه في الصحيح . أو يكون قيدا للبغل بإضافة البغل إليه ، فيكون المقام من قبيل تتابع الإضافات ، فيكون المراد أنه حيث يكون للبغل بحسب الصفات والخصوصيات المتفاوتة بحسب الأيام قيم مختلفة ، ولا كلام في أن هذا الاختلاف مضمون في باب الضمان ، إذ الخلاف إنما هو في القيمة السوقية ، فيكون يوم المخالفة في الخبر إشارة إلى قيمة يوم البغل حال كونه قويا - فإن التعب والهزال عرضه بعد الحركة العنيفة - لا لخصوصية في ذلك اليوم ، وهذا يجتمع مع كون المدار على قيمة يوم التلف أو يوم الدفع ، بأن يلاحظ البغل على ما هو عليه يوم المخالفة في وقت التلف أو يوم الدفع ، فيقوم ذلك البغل في يوم الأداء أو وقت التلف ، فيكون الصحيح أجنبيا عن المقام . ومع تعدد الاحتمال وحصول الاجمال لا يتم الاستدلال .