شرح
فوجب أن يغرم أكثرها .
وأما الثاني ، فقد يقال إن النصوص الخاصة تدل على خلاف ذلك ، منها : صحيح
أبي ولاد ، قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في
طلب غريم ، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل
فتوجهت نحو النيل ، فلما أتيت النيل خبرت أنه توجه إلى بغداد فاتبعته فظفرت به
ورجعت إلى الكوفة ، إلى أن قال : فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال : أرى له
عليك مثل كراء البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ، ومثل كراء البغل من النيل إلى
بغداد ، ومثل كراء البغل من بغداد إلى الكوفة وتوفيه إياه . قال قلت : قد علفته بدراهم ،
فلي عليه علفه ؟ قال : عليه السلام لا لأنك غاصب . فقلت : أرأيت لو عطب البغل أو
نفق أليس كان يلزمني ؟ قال عليه السلام : نعم ، قيمة بغل يوم خالفته . قلت : فإن أصاب
البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ فقال عليه السلام : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم
ترده عليه . قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، إما أن يحلف هو على القيمة
فيلزمك ، فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي صاحب البغل
بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك ( 1 ) الحديث ، ومحل
الاستشهاد فيه جملات ثلاث :
الأولى : قوله عليه السلام : نعم ، قيمة بغل يوم خالفته ، وقد استدل بها على أن
المدار على قيمة يوم الغصب بأن اليوم قيد للقيمة ، لإضافة القيمة المضافة إلى البغل
إليه ثانيا ، فيكون المعنى قيمة يوم المخالفة للبغل ، أو لجعل اليوم قيدا للاختصاص
الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من كتاب الغصب - حديث 1 - وباب 17 - من أبواب كتاب الإجارة حديث 1 .